قصيدة أعلمك الكلام

عدد أبيات القصيدة

٣٠

أُعَلِّمُكِ الْكَلَامَ حَبِيبَتِي

مِنْ أَوَّلٍ، وَجَدِيدْ

 

بَدَأْتُ مُهِمَّتِي في النَّحْتِ،

وَالتَّلْوِينِ، وَالتَّصْوِيرِ، وَالتَّجْرِيدْ

 

أَنَا مُتَسَامِحٌ جِدًّا

بِرَغْمِ خُطُورَةِ التَّهْدِيدْ

 

أُشَكِّلُ أَوَّلَ الْكَلِمَاتِ

في تَارِيخِ هَذَا الْعِشْقِ..

إِنِّي مُؤْمِنٌ في حُبِّنَا

بِضَرُورَةِ التَّوحِيدْ

 

أُعَلِّمُكِ الْكَلَامَ حَبِيبَتِي

مِنْ أَبْجَدِيَّاتِ الْهَوَى

لِـمَبَادِئِ الْقُبُلَاتِ، وَالْأَحْضَانِ

بِالتَّحْدِيدْ

 

فَكُونِي الْآنَ رَائِعَةً

وَسَاحِرَةً بِغَيْرِ  حُدُودْ

 

وَكُونِي الرَّمْلَ، وَالْأَمْوَاجَ،

كُونِي الْأَصْلَ، وَالتَّجْدِيدْ

 

فَإنِّي عِنْدَمَا آمَنْتُ..

مَا فَكَّرْتُ أَنْ أَرْتَدَّ عَنْ دِينِي،

وَإِنِّي عِنْدَمَا أَبْحَرْتُ..

مَا فَكَّرْتُ أَنِّي عَنْ طَرِيقِ

الرَّعْدِ،

وَالْأَمْطَارِ.. سَوْفَ أَعُودْ

 

*       *       *

 

صَبَاحُ الْحُبِّ، وَالْخَيْرَاتِ

يَا كَتْكُوتَةَ الْقَلْبِ

 

صَبَاحٌ..

يَا بَنَاتَ الشَّارِعِ الْـمَزْرُوعِ

بِالْقُبُلَاتِ، وَاللَّبْلَابِ، وَاللَّيْمُونِ،

وَالعنبِ

 

صباحُ الحزنِ، يا حبِـّي

 

أَنَا فَتَّحْتُ شُبـَّاكي

عَلَى فَتَيَاتِ حَارَاتِي

 

عَلَى بُرْكَانِ نَزْوَاتِي،

 

وَلَا أَلْقَاكِ هَذَا الْيَوْمَ

في دَرْبِي

 

لِـمَاذَا لَمْ تُفَاجِئْنِي

عُيُونُكِ مِثْلَمَا كَانَتْ

عَلَى الْأَوْرَاقِ، وَالْكُتُبِ

 

لِـمَاذَا يَهْرُبُ الْأَطْفَالُ

مُنْذُ مَشَيْتِ.. مِنْ لُعَبِـي

 

لِـمَاذَا تَلْعَبُ الْفِئْرَانُ

في عُبِّي

 

لِـمَاذَا تَسْقُطُ الْأَوْراقُ

مِنْ أَشْجارِ

أيَّامي.. بلا سببِ

 

تَعِبْتُ أَنَا، وَآهَاتِي

تَفِرُّ  هُنَاكَ مِنْ تَعَبِي

 

*       *       *

 

أُحِبُّكِ يَا فُرُوعَ الْوَرْدِ

يَا غَابَاتِ إِيـمَانِي

 

وَحُبُّكِ لَمْ يَزَلْ يَجْرِي

عَلَى أَنْهَارِ  وِجْدَانِي

 

وَهَبْتُكِ كُلَّ تَارِيخِي

هُنَا أَعْطَيْتُكِ الْحَلْوَى

هُنَا قَدَّمْتُ قُرْبَانِي

 

تَعَلَّمْتُ الْبُكَاءُ حَبِيبَتِي،

وَالْعِشْقُ أَشْجَانِي

 

وَأَنْتِ بِدُونِ أَعْصَابٍ

قَتَلْتِ الْحُبَّ في قَلْبِي

نَسِيتِ الْآنَ عُنْوَانِي

 

وَكُنْتِ الْأَمْسَ نَائِمَةً

بِحِضْنِي،

وَاحْتَرَفْتِ الْيَوْمَ نِسْيَانِي

 

وَأَغْوَانِي طَرِيقُ الْعِشْقِ

أَغْوَانِي

 

وَحَاوَلْتُ الصُّمُودَ بِهِ، وَلَكِّنِّي..

تَعِبْتُ لِطُولِ حِرْمَانِي

 

وَلَا أَنْسَى مَنِ ابْتَعَدَتْ

لِتَنْسَانِي

 

فَكَيْفَ أَخُونُ ذَاكِرَتِي،

وَأَنْسَى نِصْفِيَ الثَّانِي

 

وَكَيْفَ أَهِيمُ عَنْ نَفْسِي،

وَهَلْ هَذَا بِإِمْكَانِي

تحقق أيضا من

قصيدة حكاية قبل النوم

وعدتُ كما قد أتيتُ إليكِ.. وحيدًا.. وحيدًا.. لأحملَ عاري