قصيدة استراحة

عدد أبيات القصيدة

١٩

رَجَعْتُ أَخِيرًا لِعَاجِ يَدَيْكِ

أُقَبِّلُهُ بَعْدَ عُمْرٍ طَوِيلْ

 

أَرُشُّ عَلَيْهِ دُمُوعَ احْتِيَاجِي،

وَأَغْفُو قَلِيلًا.. بِتِلْكَ السُّهُولْ

 

وَشَعْرُكِ نَامَ عَلَى كَتِفِي،

وَاسْتَرَاحَ جِوَارِي.. كَقِطٍّ كَسُولْ

 

وَتِلْكَ الْحَقَائِبُ تَسْأَلُ عَنْكِ،

وَتَسْأَلُ عَنْ كُلِّ خَدٍّ خَجُولْ

 

تَعِبْتُ أَنَا مِنْ جُنُونِ هُرُوبي،

وَأَيْقَنْتُ أَنَّ الْهُرُوبَ

هُوَ  الْـمَسْتَحِيلْ

 

دَعِينِي أَضُمُّكِ بَيْنَ ذِرَاعِي،

وَأَطْرُدُ فِكْرَةَ هَذَا الرَّحِيلْ

 

وَهَلْ تَسْمَحِينَ بِنَوْمِي

عَلَى حِضْنِكِ الْـمُسْتَقِيلْ

 

كَطِفْلٍ جَمِيلْ

 

خُذِينِي لِضَوْءِ الشُّمُوعِ

خُذِينِي لِدِفْئِكِ..

إِنِّي بِبَحْرِ الْغَرَامِ قَتِيلْ

 

وَلَا تَجْعَلِيني..

كَأَوْرَاقِ فَصْلِ الْخَرِيفِ

سَئِمْتُ أَنَا مِنْ تَقَلُّبِ

تِلْكَ الْفُصُولْ

 

دَعِينِي أَنَامُ بِحَقْلِ عُيُونِكِ

وَقْتًا قَصِيرًا

فَمُنْذُ رَحِيلِكِ عَنِّي

افْتَقَدْتُ جَمَالَ اخْضِرَارِ الْحُقُولْ

 

دَعِينِي أُغَسِّلُ حُزْنَ حِصَانِي..

بِبُشْرَى رُجُوعِي

فَمُنْذُ رَحَلْتُ، وَفُتُّكِ

مَاتَ حِصَانِي، وَنَامَ الصَّهِيلْ

 

حَبِيبَةَ قَلْبِي..

يُصَبِّحُ قَلْبِي عَلَيْكِ،

 

وَيُرْسِلُ كُلَّ طُقُوسِ حِكَايَاتِنَا

مِنْ عِنَاقِ الصَّبَاحِ إِلَيْكِ،

 

وَفِنْجَانِ شَايِي الثَّقِيلْ

 

أَخْذْنَاهُ في رَشْفَتَينِ،

وَحَلَّيْتُ بِالْغَوْصِ في ضَفَّتَيْكِ،

وَأَعْتَقْتُ وَرْدَ عُيُونِكِ

مِنْ عُنْفُوَانِ الذُّبُولْ

 

حَبِيبَةَ قَلْبِي..

يُصَفِّقُ قَلْبِي.. يَعُودُ إِلَيْكِ..

 

وَيَفْرَحُ عِنْدَ سُؤَالي عَلَيْكِ،

 

وَهَلْ لِانْتِحَارِي بِغَابَةِ عَيْنَيْكِ

شَيْءٌ بَدِيلْ

تحقق أيضا من

قصيدة حكاية قبل النوم

وعدتُ كما قد أتيتُ إليكِ.. وحيدًا.. وحيدًا.. لأحملَ عاري