قصيدة صلة قرابة

عدد أبيات القصيدة

١٦

عَيْنَاكِ..

تَبْتَعِدَانِ مِنْ بِدْءِ الْخَلِيقَةِ،

وَالْحَضَارَةِ  عَنْ حَيَاتِي

في الْغَرَامِ مَحَطَّـتَيْنِ،

وَأَنْتِ تَغْتَسِلِينَ

في حُزْنِ الْكَآبَةْ

 

إِنَّ الْأَسَالِيبَ الْحَزِينَةَ دَائِمًا

تُدْمِي الْقُلُوبَ،

وَأَنْتِ.. رَائِعَةُ الْكِتَابَةْ

 

وَأَنَا أُسَافِرُ فِيكِ

يَا وَجَعِي الْحَزِينَ

مَسَافَةً،

وَدَعَوْتُ أَنْ أَلْقَاكِ

يَا مَحْبُوبَتِي..

هَلْ لِلدُّعَاءِ لَدَيْكِ يَوْمًا..

مِنْ إِجَابَةْ

 

أَتُرَى بَرَاءَتَكِ النَّقِيَّةَ تَوْأَمِي..

أَمْ أَنَّ بَيْنَ قُلُوبِنَا

صِلَةَ الْقَرَابَةْ؟

 

إِنِّي أَخَافُ مِنَ الْهُرُوبِ

حَبِيبَتِي..

كَالطِّفْلِ يَبْحَثُ عَنْ نَجَاةٍ

وَسْطَ غَابَةْ

 

عَيْنَاكِ مِشْوَارِي الْبَعِيدْ

 

إِنِّي أَرَى عَيْنَيْكِ هَائِمَتَيْنِ

مِثْلَ سَفِينَةٍ شَتَّتْ،

وَتُبْحِرُ في الْجَلِيدْ

 

وَأَنَا تَعِبْتُ مِنَ الْهُرُوبِ..

مِنَ الْـمَشَاعرِ، وَالْبُرُودْ

 

وَعَرَفْتُ في الْوَقْتِ الْأَخِيرِ

حَبِيبَتِي..

أنِّي هُنَا رَجُلٌ وَحِيدْ

 

أَصْبَحْتُ في الدُّنْيَا..

بَقَايَا عَاشِقٍ

لِكِنَّنِي مَازِلْتُ مُحْتَفِظًا

بِبَعْضِ الْوَرْدِ

 

في كُتُبِ الدِّرَاسَةِ، وَالرَّسَائِلِ..

في أُلُوفِ الذِّكْرَيَاتِ،

أَوِ الْوُعُودْ

 

وَأَرَاكِ يَائِسَةً،

وَهَارِبَةًمِنَ الْأَمَلِ الْجَدِيدْ

 

مَحْبُوبَتِي..

لَا تَدْفِنِي الْحُزْنَ الْـمُسَافِرَ

في حَيَاتِكِ..

بِالضُّلُوعْ

 

لَا تَهْرُبِي كَالْقِطَّةِ الْبَيْضَاءِ

مِنْ زَهْرِ الْبَنَفْسَجِ،

أَوْ أَحَاسِيسِ الرَّبِيعْ

 

لَا تُطْفِئِي أَضْوَاءَ عَيْنَيْكِ الْجَمِيلَةَ

بِالدُّمُوعْ

 

إِنَّ الْحَيَاةَ حَبِيبَتِي..

هِيَ لَيْلَةٌ

تَبْدُو لِأعَيُنِنَا بأبهى زينةٍ

لَوْ أَشْعَلَتْهَا نَارُنَا

أَوْ دِفْءُ أَضْوَاءِ الشُّمُوعْ

تحقق أيضا من

قصيدة حكاية قبل النوم

وعدتُ كما قد أتيتُ إليكِ.. وحيدًا.. وحيدًا.. لأحملَ عاري