قصيدة فوق الحد

عدد أبيات القصيدة

١٩

لَمْ أَتَخَيَّلْ

يَا صَاحِبَةَ الشَّعْرِ الْأَسْوَدِ

أَنْ يَصِلَ الْإِدْمَانُ لِهَذَا الْحَدّْ

 

أَنْ أَهْوَاكِ لِهَذَا الْحَدّْ..

 

لَمْ أَتَخَيَّلْ

أَنْ أَغْرَقَ في مَاءِ يَدَيْكِ،

وَأَنْ أَتَحَسَّسَ في نَسَمَاتِ الصَّيْفِ

شُعُورَ الْبَرْدْ

 

لَمْ أَتَخَيَّلْ أَنَّكِ وَحْدَكِ

مَنْ عَذَّبْتِ الْقَلَبَ بِطَعْمِ الْبُعْدْ

 

لَمْ أَتَخَيَّلْ

أَنْ تُصْبِحَ أَيَّامِي مَطَرَا

 

أَنْ تُصْبِحَ آلَامِي قَدَرَا

 

أَنْ تَرْمِينِي خَلْفَ الْبَحْرِ،

وَيَطْفُوَ سِرِّي فَوْقَ الْبِئْرِ،

وَأَنْ تَنْطِقَ بِالْحُبِّ إِلَيْكِ

مَسَامُّ الْجِلْدْ

 

لَمْ أَتَخَيَّلْ..

أَنِّي في حَالَةِ إِبْدَاعٍ قُصْوَى

 

أَنَّي عِنْدَ قُدُومِكِ نَحْوِي

أَتْرُكُ.. أَتْرُكُ كُلَّ الْحَلْوَى

 

أَتَفَرَّغُ في عُهْدَةِ هَذَا الْقَلْبِ

لِبَدْءِ الْجَرْدْ

 

أَنِّي قَامَرْتُ، وَلَمْ أَكْسَبْ

 

أَخْسَرُ فِي الْعِشقِ

إِذْا أَلْعَبْ

 

أَنْ يُصْبِحَ حَظِّي في الْحُبِّ

كَلُعْبَةِ نَرْدْ

 

لَمْ أَتَخَيَّلْ..

يَا صَاحِبَةَ الشَّعْرِ الْأَسْوَدِ

يَا ذَاتَ الْقَلْبِ الْـمُتَمَرِّدِ

أَنْ أَكْتُبَ في صَفْحَاتِ

مًفَكِّرَتِي الْيَوْمِيَّةِ

عَنْكِ بِمَاءِ الْوَرْدْ

 

أَنْ أَشْعُرَ حِينَ أُحِبُّكِ

أَنِّيَ طِفْلٌ بَيْنَ يَدَيْكِ،

وَمَهْمَا أَكْبَرْ  في الأّيَّامِ

فَلَنْ أَبْلُغَ في عَهْدِكِ

سِنَّ الرُّشْدْ

 

أَنْ أَتَمَرَّدَ طُولَ الْوَقْتِ،

وَأَنْ أَسْتَسْلِمَ

حِينَ أَحُسُّ بِأَنَّ الْقِصَّةَ

كَادَتْ أَنْ تَدْخُلَ في الْجِدّْ

 

أَنْ أَتَعَهَّدَ أَنْ أَتْرُكَكِ الْيَوْمَ،

وَأَفْعَلَ حِينَ أُميِّزُ صَوْتَكِ

في الْـمَحْمُولِ.. الضِدّْ

 

أَنْ أَنْتَظِرَ الْقُبْلَةَ مِنْكِ كَطِفْلٍ

بِأَنَاملِهِ

حَدَّدَ كَالْـمَلْهُوفِ مَكَانَ الْخَدّْ

 

لَمْ أَتَخَيَّلْ يَا صَاحِبَتِي

أَنِّيَ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْأَحْكَامَ،

وَسَنَّ قَوَانِينَ الْعِشْقِ،

وَأَوَّلُ مَنْ نَفَّذْتُ عَلَيْهِ الْحَدّْ

تحقق أيضا من

قصيدة حكاية قبل النوم

وعدتُ كما قد أتيتُ إليكِ.. وحيدًا.. وحيدًا.. لأحملَ عاري