قصيدة كلام كبار

عدد أبيات القصيدة

١٤٦

عَزِيزِي الْمُتَيَّمَ.. وَالشَّهْرَيَارْ

 

كَلَامُكَ عَيْبٌ.. كَلَامُ كِبَارْ

 

تَخَطَّيْتَ كُلَّ الْحُدُودِ

تَمَادَيْتَ..

فِي كَسْرِ بَعْضِ الْحَوَاجِزِ

بَيْنِي، وَبَيْنَكَ..

حَاوَلْتَ هَدْمَ الْجِدَارْ

 

وَأَنْتَ كَمَا أَنْتَ..

لِمْ تَتَغَيَّرْ طِبَاعُكَ

فِي فَتْرَةِ النُّضْجِ

أَنْتَ كَمَا أَنْتَ..

قُنْبُلَةٌ لِلشِّجَارْ

 

مُعَرَّضَةٌ لِانْفِجَارْ

 

تُثِيرُ الْمَشَاكِلَ فِي أَيِّ وَقْتٍ..

تُثِيرُ الْغُبَارْ

 

وَتُصْدِرُ دَرْبَكَةً فِي الْجِوَارْ(١)

 

يَشُوبُ كَلَامَكَ بَعْضُ الْعُوَارْ(٢)

 

سَأَبْدَأُ بَوْحِي.. هُنَا بِاخْتِصَارْ

 

كَلَامُكُ عَيْبٌ.. كَلَامُ كِبَارْ

 

كَلَامٌ قَدِيمٌ، وَدُونَ ابْتِكَارْ

 

وَمُسْتَهْلَكٌ..

ضِمْنَ هَذَا الْإِطَارْ

 

وَقَلْبِي الْمُؤَدَّبُ مِنْكَ

اسْتَجَارْ(٣)

 

أَتَيْتَ تُغَنِّي عَلَيَّ..

بِعِزِِّ النَّهَارْ(٤)

 

وَفَاتَحْتَنِي فِي ارْتِبَاطٍ..

وَعَرْضِ زَوَاجٍ..

وَأَيِّ كَلَامٍ،

وَأَيِّ خَيَالٍ جَمِيلٍ يُثَارْ

 

خَلَقْتَ الْحِوَارْ

 

حِوَارٌ كَبِيرٌ، وَأَيُّ حِوَارْ؟!

 

وَقَلْبُكَ لَفَّ عَلَىَّ، وَدَارْ

 

وَحَاكَ الشِّبَاكَ هُنَا،

وَاسْتَدَارْ(٥)

 

وَبَادَرْتَ فِي خُطَّةٍ لِلْهُجُومِ،

وَقَلْبُكَ يَغْلِي.. وَطَبْعُكَ حَارّْ

 

وَفَاضَ عَلَيّ كَثِيرًا، وَفَارْ

 

بِقِصَّةِ حُبِّكَ يَا شَهْرَيَارْ

 

بِخُطَّةِ حُبٍّ

تُبَاعُ بِسِعْرٍ رَخِيصٍ..

عَفَا الْعُمْرُ -بَعْدَ الرَّوَاجِ- عَلَيْهِ،

وَجَارْ(٦)

 

مَصِيرُ حَيَاتِي لَدَيْكَ احْتِضَارْ

 

سُقُوطٌ ذَرِيعٌ، وَجُرْفُ انْحِدَارْ(٧)

 

تَقُودُ حَيَاتِي..

لِمَشْرُوعِ مَوْتٍ،

تُسَلِّمُنِي أَلْفَ صَكِّ انْتِحَارْ(٨)

 

وَقَدَّمْتَ مَكْرَكَ فِي عُقْرِ دَارْ

 

وَبَالَغْتَ فِي الدَّوْرِ

يَا سَيِّدِي الْمُسْتَثَارْ(٩)

 

تَضُخُّ وَقُودَكَ عِنْدَ الْقِيَادَةِ

دُونَ غِيَارْ(١٠)

 

وَيُعْلِنُ قَلْبُكَ عَنْ خُطَّةٍ

لِلْخِدَاعِ،

وَيُطْلِقُ لُعْبَةَ قِطٍّ، وَفَارْ(١١)

 

تَقَدَّمْتَ فِي عِفّةٍ، وَوَقَارْ

 

وَسِرْتَ عَلَى النَّهْجِ..

طَارَدْتَ ضَعْفِي،

وَقَلْبُكَ حَاصَرَ حَاسَّةَ

سَمْعِي..

وَحَاصَرَ قُوَّاتِ قَلْبِي..

بِنَفْسِ الْمِثَالِ، وَنَفْسِ الْغِرَارْ(١٢)

 

أَلَيْسَ مِنَ الْعَيْبِ جَهْرُكَ

بِالْحُبِّ..

بَيْتُكَ أَوْلَى،

وَأَجْدَرُ مِنِّي بِهَذَا الْجِهَارْ

 

وَكَيْفَ تَنَامَى شُعُورُ الْخِيَانَةِ،

كَيْفَ تَنَامَى لَدَيْكَ، وَزَادَ،

وَآلَ إِلَيْكَ الْخِدَاعُ، وَصَارْ(١٣)

 

بَدَأْتَ تُزَيِّنُ عَرْضَ الْغَرَامِ

بِبَعْضِ التَّحَابِيشِ.. بَعْضِ التَّفَاصِيلِ..

بِعْضِ الْبَهَارْ(١٤)

 

وَحَمْلَةِ تَخْفِيضِ سِعْرٍ،

وَجَوِّ انْبِهَارْ

 

أَلَيْسَ مِنَ الْعَيْبِ

أُسْلُوبُ قُرْبِكَ نَحْوِي..

وَتِلْكَ الرِّيَالَةُ فِي الْحُبِّ..

مَاذَا تَرَكْتَ لِسُوقِ الْخُضَارْ(١٥)

 

عُرُوضٌ عَلَيْهَا زِحَامٌ شَدِيدٌ،

وَمِطْحَنَةٌ.. ضَرْبُ نَارْ(١٦)

 

سِيَاسَةُ إِغْرَاقِ قَلْبٍ.. نِظَامُ احْتِكَارْ

 

وَمَمْلَكَةُ الْعِشْقِ..

لَيْسَتْ بِأُسْلُوبِ حَرْقِ

الْبَضَائِعِ تُبْنَى،

وَلَيْسَتْ بِتِلْكَ الْعُرُوضِ

تُدَارْ

 

خَسَرْتَ احْتِرَامِيَ شَيْئًا،

فَشَيْئًا،

وَرَاهَنْتَ يَا سَيِِّدِي الْفَذَّ

فِي لُعْبَةٍ لِلْقِمَارْ

 

وَيَسْقُطُ فِي لَحْظَةٍ وَجْهُكَ

الْمُسْتَعَارْ

 

وَنَقْبُكَ يَا سَيِّدي

طلعَ اليومَ بَعْدَ امْتِنَاعِي

عَلَى شَوْنَةٍ لِلْغِلَالِ،

وَتِبْنٍ، وَغَثِّ الثِّمَارْ(١٧)

 

وجُهْدُكَ..

بَاتَ عَلَى خَيْبَةٍ، وَفَشُوشٍ،

وَحُلْمُكَ وَلَّى، وَطَارْ(١٨)

 

تَطَايَرَ فِي الْجَوِّ مِثْلَ الْبُخَارْ

 

صَدِيقِي الْمُعَلِّمَ،

وَالْمُلْهَمَ.. الْمُسْتَشَارْ

 

تَرَاجَعْ عَنِ الزَّيْفِ

أَنْتَ مَدِينٌ لِشَخْصِي..

عَلَيْكَ اعْتِذَارْ

 

وَقَلْبِي تَحَيَّرَ مِنْكَ، وَحَارْ

 

وَكُلُّ كَلَامِكَ سَفْسَطَةٌ،

وَاجْتِرَارْ(١٩)

 

صَدِيقِي تَوَقَّفْ..

وَعَالِجْ أُمُورَكَ فَضْلًا بَعِيدًا..

مَعِي رَقَمٌ لِطَبِيبٍ،

وَعُنْوَان شَيْخٍ،

وَنُمْرَةُ دَجَّالِ حَفْلَةِ زَارْ

 

وَمَا خَابَ..

مَنْ يَا صَدِيقِي اسْتَشَارْ

 

نَسَجْتَ الشِّرَاكَ لِقَلْبِي..

وَجَرْجَرْتَنِي..

نَحْوَ حَانَاتِ سُكْرٍ،

وَكَأْسٍ، وَبَارْ(٢٠)

 

وَنَهْجٍ عَلَيْهِ الْمُتَيَّمُ سَارْ(٢١)

 

صَديقِي الذِي قَدْ غَزَا

فِي الظَّلَامِ حَيَاتِي

كَلَامُكَ يَعْتَدِي فِي الْخَفَاءِ

عَلَيَّ،

وَبُؤْسُ الْحَدِيثِ عَلَيَّ أَغَارْ

 

سَأُقْنَعُ نَفْسِيَ أَنَّ اجْتِرَاءَكَ

في الْقَوْلِ فَضْفَضَةٌ..

مِنْ أُمُورِ الْمُزَاحِ..

وَكُلَّ الذِي فَاتَ ثَرْثَرَةٌ..

أَوْ كَلَامُ هِزَارْ(٢٢)

 

صَدِيقِي الذِي قَدْ أَنَابَ،

وَصَلَّى كَثِيرًا

لِأَجْلِ اتِّخَاذِ الْقَرَارْ(٢٣)

 

صَدِيقِي الذِي قَدْ دَعَا رَبَّهُ

مِنْ وَرَاءِ سِتَارْ

 

وَخَرَّ رُكُوعًا لَهُ، وَاسْتَخَارْ

 

تَخَيَّلْتَ أَنِّيَ لَا شَيْءَ..

لَيْسَ لَدَيَّ خِيَارْ

 

مُطَلَّقةٌ هَشَّةٌ..

أَوْ كَفَخَّارَةٍ سَهْلَةِ الْكَسْرِ

تَرْضَى بِذُلٍّ، وَمَسْكَنَةٍ،

وَانْكِسَارْ

 

تُشَكِّلُهَا خَزَفًا لِلْجِرَارْ(٢٤)

 

مُطَلَّقَةٌ فِي صُفُوفِ انْتِظَارْ

 

وَلَيْسَ لَهَا فِي الْحَيَاةِ اخْتِيَارْ

 

لِتَرْضَى بِمَا قَدْ يُسَمَّى زَوَاجُ

اضْطِرَارْ

 

لمحْوِ المآسي،

وما في كتابِ الهزائمِ

مِن غُصَّةٍ..

مَحْوِ مِا شَاهَدَتْ مِنْ عَذَابٍ،

وَمَرَّتْ بِهِ عَبْرَ ذُلِّ الليَّالِي..

وَمَحْقٍ لِآثَارِ بَعْضِ الدَّمَارْ(٢٥)

 

وَطَفْحِ الْمَرَارْ(٢٦)

 

لِتَعْوِيضِ ظُلْمٍ، وَرَدِّ اعْتِبَارْ

 

وَتَجْفِيفِ بَحْرِ الْبُكَاءِ سَرِيعًا،

وَتَوْقٍ لِأَيِّ انْتِصَارْ(٢٧)

 

وَظِلِّ جِدَارٍ بِهِ تَحْتَمِى،

وَتُجَارْ(٢٨)

 

كَحَقْلِ التَّجَارُبِ..

تُوضَعُ فِي الْعَينِ تَحْتَ الْحِصارْ

 

تَمُرُّ.. تَمُرُّ بِأَلْفِ اخْتِبَارْ

 

صَدِيقِي الْعَزيزَ.. أَمِيرَ الدِّيَارْ

 

لِمَاذَا تَحُومُ النُّسُورُ

عَلَى جِيفَةِ الْمَوْتِ

بَعْدَ انْتِهَاءِ الزَّوَاجِ..

أَلَيْسَ افْتِرَاسُ سَبَايَا الْمَعَارِكِ

أَسْوَأَ عَارْ(٢٩)

 

لِمَاذَا يَجُوعُ الْخَيَالُ  الْمَرِيضُ،

وَيَبْحَثُ عَنْ أَيِّ صَيْدٍ غَرِيرٍ،

وَيَهْجُمُ بَعْدَ الْتِقَاطِ الْإِشَارَاتِ

عَبْرَ (الرَّدَارْ)(٣٠)

 

وَتَبْدَأُ فِي عَقْلِ كُلِّ الرِّجَالِ

مُهِمَّةُ صَيْدٍ، وَعَدْوَى سُعَارْ(٣١)

 

عُرُوضٌ تُقَدَّمُ فِي السِّرِّ..

نَارٌ لَهَا فِي الْهَشِيمِ انْتِشَارْ

 

وَيَخْرُجُ صَاحِبُ مِهْنَةِ قَنْصٍ،

وَصَاحِبُ كَارْ

 

وَعَكَّارُ حَرْبٍ..

يُكَبِّلُ بِالْقَيْدِ خَصْرَ الْجَوَارِي،

وَيَحْبِكُ تَضْيِيقَ أَلْفِ سِوَارْ(٣٢)

 

وَيَهْتِكُ عِرْضَ السَّبَايَا.. يَفُكُّ الْإِزَارْ(٣٣)

 

يُمِيطُ اللثَامَ.. يَشُقُّ الْخِمَارْ(٣٤)

 

وَيَفْخَرُ بِالسَّبْيِ فَخْرًا.. وأَيُّ افْتِخَارْ؟!

 

وَيَعْبُدُ يَا سَيِِّدِي جَسَدًا بِخِوَارْ(٣٥)

 

لِمَاذَا تُغَامِرُ فِي كُلِّ حَرْبٍ..

بِكَيْفِكَ أَنْتَ..

فَأَنْتَ الْمُضَارّْ(٣٦)

 

سَتَلْقَى الْهَزَائِمَ تِلْوَ الْهَزَائمِ..

تَلْقَى بِقَلْبِكَ شَرَّ انْدِحَارْ(٣٧)

 

وَتَسْأَلُ عَنْ مَخْرَجٍ لِلْفَرَارْ

 

وَتَبْنِي عَلَى غَيْرِ أَرْضِكَ

حَتَّى إِذَا مَا انْتَهَيْتَ..

اتَّخَذْتَ قَرَارَ إِزَالَةِ

هَذَا الْعَقَارْ

 

سَتَلْقَى الشُّرُورَ،

وَلَوْثةَ عَقْلٍ، وَدوْخةَ رَأْسٍ

نَتِيجَةَ مَفْعُولِ سُمِّ الْعُقَارْ

 

سَتَلْقَى الشُّرُودَ، وَبَعْضَ الدُّوَارْ

 

كَهَارِبِ سِجْنٍ.. مُطَارَدِ لَيْلٍ،

مِنَ الْأَسْرِ فَارّْ(٣٨)

 

سَتَلْقَى الشُّرُودَ، وَبَعْضَ الدُّوَارْ

 

وَوَجْهًا تَعِيسًا بِلَوْنِ اصْفِرَارْ

 

وَمَعْرَكَةً تَنْتَهِي بِانْدِثَارْ

 

فَسَيْفُكَ عَبْرَ الْحُرُوبِ فُطَارْ(٣٩)

 

وَمَسْجِدُنَا فِي الْغَرَامِ ضِرَارْ(٤٠)

 

فَكُلُّ حِكَايَةِ حُبٍّ مُشَوَّهَةٍ

لَا تَدُومُ،

وَتَبْدَأُ فِينَا بِشِعْرِ نِزَارْ(٤١)

 

وَتَخْتِمُ دَوْمًا بِزِفْتٍ، وَقَارْ(٤٢)

 

صَدِيقِي الْمُتَيَّمَ، وَالشَّهْرَيَارْ

 

أَنَا فِي حَيَاتِي اكْتَفَيْتُ..

وَعِنْدِي شِعَارْ

 

رُجُوعِي إِلَى الْحُبِّ فِعْلُ صِغَارْ

 

أَنَا فِي الْحَيَاةِ فَتَاةٌ دَفَنْتُ

الْجِرَاحَ الْقَدِيمَةَ..

فَدَّانُ أَرْضٍ مِنَ الذُّلِّ

جَفَّ تمَامًا، وَبَارْ(٤٣)

 

وَجَرَّبْتُ حَظَّ الْغَرَامِ قَدِيمًا،

وَلَا أَتَحَمَّلُ بَعْدَ التَّمَاسُكِ

فِي الْقَلْبِ أَيَّ انْفِطَارْ(٤٤)

 

وَلَا أَتَحَمَّلُ أَيَّ انْشِطَارْ

 

وَشَخَصِيَّةُ الضَّعْفِ

مِنِّي تَلَاشَتْ

رُجُوعِي لَهَا الْيَوْمَ ضَارّْ

 

فَكَيْفَ أَعُودُ لِعَصْرِ الْكَسَّادِ،

وَأَرْضِ البُوَارْ

 

وَأَحْمِلُ أَسْفَارَ بَيْتِي الجليلةَ

يَا سَيِِّدِي فَوْقَ ظَهْرِ الْحُمَارْ(٤٥)

 

وَأَتْرُكُ عَيشَةَ عَصْرِ ازْدِهَارْ

 

أَنَا سَيِِّدِي فِي الْحَيَاةِ فَتَاةٌ..

أَعِيشُ بِحَيِّزِ فُقَّاعَةٍ تَحْتَوِينِي،

وَأَعْزلُ نفسيَ..

أَرْفُضُ حَيْدَيَ..

عن خطِّ هذا المسارْ(٤٦)

 

 

وَِتَصْحَبُنِي رُوحُ بِنْتِي (لَمَارْ)(٤٧)

 

كَلُؤْلُؤَةٍ فِي خَبَايَا الْمَحَارْ

 

تُخَضِّرُ قَلْبِي.. وأَيُّ اخْضِرَارْ؟!

 

وَأَبْذُلُ جُهْدِيَ..

أَسْنْدُ نَفْسِيَ دُونَ انْهِيَارْ

 

لِتَرْبِيَةِ الْبِنْتِ دُونَ ادِّخارْ

 

لِتُزْهِرَ فِي الْعَيْنِ كَالْجُلَّنارْ(٤٨)

 

وآهٍ إذا مَا تَسُودُ مَحَبَّةُ

خَمَرِيِّةٍ..

فِي حَنَايَا الضَّلُوعِ

بِمَسْحَةِ حُزْنٍ،

وَلَونٍ مِنَ الشَّمْسِ..

طَعْمِ اسْمِرِارْ

 

حَيَاتِي تَدُورُ خِلَالَ مَدَارْ

 

عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ

فِي أَمَانٍ،

وَدَوْرٍ لَهُ بِالْهُدُوءِ انْحِصَارْ(٤٩)

 

تَرَكْتُ نِطَاقَ أَعَالِي الْبِحَارْ

 

وَيَأْخُذُ مَوَجِيَ شَكْلَ انْحِسَارْ

 

وَعُزْلَةُ قَلْبِي كَضَوْءِ الْفَنَارْ

 

تَفْرَّغْتُ لِلدَّوْرِ -دَوْرِي كَأُمٍّ –

أُؤَدِّي أَنَا مِهْنَتِي بِاقْتِدَارْ

 

وَفِي ثِقَةٍ.. دُونَ أَيِّ اغْتِرَارْ(٥٠)

 

وَأَقْفِلُ أَبْوَابَ بَيْتِي عَلَيْنَا،

وَأَجْهَلُ كُنْيَةَ أَقْرَبِ جَارْ(٥١)

 

أُحَضِّرُ فِي الصُّبْحِ وَقْتَ الْفَطُورِ

شَطَائِرَ جُبْنٍ، وَبَعْضَ الْخِيَارْ

 

وَوَقْتَ الْغَذَاءِ..

أُعِدُّ شَبَارِقَ لَحْمٍ،

وَقَلْبِي مَعَ الْبُرْتُقَالِ..

يُقَدِّمُ فِي السِّيرْكِ عَرْضَ

اعْتِصَارْ(٥٢)

 

أُجَهِّزُ فِي اللَّيْلِ بَعْضَ النَّقَانِقِ..

أَقْلِي مَعَ الزَّيْتِ..

طَقْطَقَةً لِلْفُشَارْ(٥٣)

 

أَطَلَّ الْجَمَالُ عَلَيْنَا،

وَحِضْنُ ابْنَتِي فِي الظَّلَامِ

مَزَارْ

 

وَيَوْمَ الْإِجَازَةِ..

نَلْهُو سَوِيًّا..

وَنَهْرُبُ بَيْنَ الْمَتَاجِرِ..

بَيْنَ النَّوَادِي..

تَجَمَّلَ وَجْهِيَ..

أَطْلَقَ وَرْدًا، وَشَارْ(٥٤)

 

تَمُرُّ..

تَمُرُّ الليَالِي الْقِصَارْ

 

وَأَحْضُرُ حَفْلَ تَخَرُّجِ

بِنْتِ الْحَضَانَةِ..

يَسْقُطُ دَمْعِي بِعَدْوَى انْهِمَارْ

 

أُصَوِّرُهَا مِثْلَ نَجْمَةِ مُجْتَمَعٍ

ذَاتِ صِيْتٍ..

لَهَا فِي الْجَمَاهِيرِ حَظُّ اشْتِهَارْ(٥٥)

 

نَذُوبُ تَمَامًا،

وَيَأْخُذُنَا فِي التَّدَانِي انْصِهَارْ

 

وَلَيْلُ مَدِينَتِنَا..

فِي بِلَادِ الْحَنَانِ يُنَارْ(٥٦)

 

وَمَاذَا تُرِيدُ النِّسَاءُ

سِوَى قَلْبِ طِفْلٍ مُطِيعٍ

جَمِيلٍ، وَبَارّْ(٥٧)

 

أَنَا قَدْ نَسِيتُ بِحُبٍّ

حُقُوقِيَ فِي الْعِشْقِ

بَيْنَ الزِّحَامِ، وَبَيْنَ الْغُمَارْ(٥٨)

 

وَأَغْلَقْتُ فِي الْحُبِّ..

كُلَّ الْمَقَارّْ(٥٩)

 

رَِتِيبٌ جَمِيلٌ نِظَامِي الْكَئِيبُ..

أَزَاحَ جَمِيعَ الشُّرُورِ، وَغَارْ

 

أَخِيرًا صَدِيقِي..

لِمَاذَا تَجَاهَلْتَ بِنْتِي (لَمَارْ)

 

وَقَلْبُكَ هَاجَ عَلَيَّ، وَثَارْ

 

تَخَيَّلْ إِذَا كُنْتَ يَوْمًا مَكَانِيَ

فِي الْوَضْعِ..

قُلْ لِي.. صَدِيقِي بِصِدْقٍ..

إِلَامَ تَوَصَّلَ قَلْبُكَ..

مَاذَا عَلَيْكَ أَشَارْ

 

فَقَلْبِي ضَلُولٌ، وَمِنْكَ اسْتَنَارْ

 

وَمَاذَا سَيَحْدُثُ..

عِنْدَ انْفِلَاتِ الْعِيَارْ

 

إِذَا مَا تَزَوَّجْتُكَ الْآنَ

فِي السِّرِّ..

هَلْ نَسْتَطِيعُ بِنَاءَ حَيَاةٍ

بِبَيْتٍ خَفِيٍّ، وَدُونَ مَنَارْ

 

وَكَيْفَ تُصَارِحُ أُمَّ الْعِيَالِ،

وَكَيْفَ إِذَا بَيْتُكَ الْعَلَنِيُّ

تَدَاعَى، وَخَارْ(٦٠)

 

فَهَلْ يَا صَدِيقَ الْحَيَاةِ

دَرَسْتَ حَيَاتِي،

وَفَكَّرْتَ فِي طِفْلَتِي..

كَيْفَ تَحْيَا،

وَكَيْفَ تَعِيشُ، وَقَلْبِي يُعَارْ(٦٠)

 

وَكَيْفَ يُشَارِكُهَا..

مِنْ نَصِيبِ الْغَرَامِ حَبِيبٌ،

وَبِنْتِي حَبِيبَةُ قَلْبِي.. تَغَارْ

المعاني:

(١)دربكة: اختلاط وزحام وتشويش.

(٢) العوار:العيب، والخلل.

(٣) استجار: استغاث.

(٤) عزّ: أوج، وضوح.

(٥) حاك: نسج.

(٦) عفا عليه العمر: قدم وتجاوزته الأحداث، جار: جاوز، عدل عنه.

(٧) ذريع: واسع، وشنيع، جرْف: منحدر.

(٨) صكّ: وثيقة.

(٩) المستثار: المهيّج شعوره.

(١٠) غيار: نقل السرعة في ذراع نقل السرعات بالسيّارة.

(١١) قطٍّ، وفار: قط وفأر.

(١٢) الغِرار: المثال والنسق.

(١٣) تنامى: بلغك وتناهى إليك، آل: رجع.

(١٤) التحابيش: أخلاط متنوعة، البَهار: التوابل.

(١٥) الريالة: سيلان اللعاب.

(١٦) مطحنة: مكان الطحن.

(١٧) نقبك: حفرك: (نقبكَ طلع على شونة: جهدك لم ينتج عنه أيّ فائدة)، شونة:مخزن التبن، والعلف، تبْن: هشيم سيقان القمح أو الشعير المستخدم كعلف للماشية، غثّ: رديء، وفاسد.

 (١٨) فشوش: لاشيء، ولّى: فرّ وأدبر.

(١٩) سفسطة: جدال مضلِّل، اجترار: تكرار للكلام دون الإتيان بشيءٍ جديد.

(٢٠) الشراك: المصائد، والكمائن.

(٢١) نهج: طريق.

(٢٢) اجتراءك: تطاولك.

(٢٣) أناب: رجع، وتاب.

(٢٤) الجِرار: جمع جَرّة: إناء من خزف.

(٢٥) غصّة: ألم وغمّ شديد متواصل.

(٢٦) طفْح: فيض الشيء بعد الامتلاء به.

(٢٧) المِرار:الأشياء المريرة: مِرار الصحراء: الحنظل: طفح المرار: بلغ الأمر ذروته وحدّه.

(٢٨) تُجار: تُحمى.

(٢٩) جيفة: جثّة الميت ذات الرائحة الخبيثة.

(٣٠) غرير:عديم التجربة، الردار:جهاز للتعرف على الأجسام عن بعد عن طريق الموجات الكهرومغناطيسية.

(٣١) سعار:جنون.

(٣٢) عكّار:كثير الهجوم، يحبك: يحكم ويتقن.

(٣٣) الإزار: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن.

(٣٤) يميط: يكشف، اللثام:ما يوضع على الأنف، وما حوله من طرف ثوب أو نقاب. 

(٣٥) خوار: صوت الثور.

(٣٦) مضار: مضرور.

(٣٧)  اندحار: انهزام.

(٣٨) فارّ: هارب.

(٣٩) فُطار: غير مصقول أو لا يقطع.

(٤٠) ضرار: ضارّ لكلا الطرفين.

(٤١) نزار: نزار قبّاني: شاعر سوري كبير راحل.

(٤٢) قار: زفت: مادة سوداء مستخرجة من البترول تستخدم في رصف الطرق.

(٤٣) بار: أصبح غير صالح للزراعة.

(٤٤) انفطار: تشقّق، وتصدّع.

(٤٥) أسفار: الكتب.

(٤٦) حيّز: حدود، حيدي: انحرافي.

(٤٧) لمار: اسم صغيرتها.

(٤٨) جلّنار: زهر الرمان.

(٤٩) نمط: طريقة عيش.

(٥٠) اغترار: شعور بالغرور.

(٥١) كنية: مسمّى.

(٥٢) شبارق لحم: قطع مطبوخة ألوانًا.

(٥٣) نقانق: قطع من اللحم المقدّد والمجفَّف، طقطقة: صوت فرقعة.

(٥٤) شار: تجمّل.

(٥٥) صيْت: شهرة، وذِكر بين الناس.

(٥٦) ينار: يضاء.

(٥٧) بارّ: صالح، ومحسن.

(٥٨) الغمار: الزحام.

(٥٩) المقار: الأماكن، والمواقع.

(٦٠) خار: ضعف، وتهدّم.

(٦١) يُعار: يوهب كلّ فترة على سبيل الإعارة.

تحقق أيضا من

قصيدة امرأة تفصيل

كثيرٌ من ملابسنا يداري ما بنا من عيْبْ