قصيدة منطقة اختلاف

عدد أبيات القصيدة

٤٠

عَامٌ يَمُرُّ حَبِيبَتِي،

وَحِكَايَةُ الْبِنْتِ التِي

سَكَنَتْ بِحِضْنِ حَبِيبِهَا

وَصَلَتْ لِخَاتِمَةِ الْـمَطَافْ 

 

عَامٌ يَضِيعُ حَبِيبَتِي،

وَكَتَبْتُ قِصَّتَنَا الْحَزِينَةَ

في الْغَرَامِ مِنَ الْغِلَافِ إِلَى الْغِلَافْ

 

آنَ الْأَوَانُ.. لِكَي نُصَارِحَ بَعْضَنَا،

وَنُقِرَّ بِالْوَضْعِ الْجَدِيدِ لِحُبِّنَا

مِنْ غَيْرِ غِشٍّ، وَالْتِفَافْ

 

الْآنَ يَدْخُلُ حُبُّنَا في أَزْمَةٍ،

وَتِجَاهَ يَوْمٍ مِفْصَلِيٍّ فَارِقٍ،

وَالْحُزْنُ يَأْخُذُنَا لِـمَرْحَلَةِ انْعِطَافْ

 

وَلِأَجْلِ بَعْضِ الصِّدْقِ

في جَوِّ الْعِلَاقَةِ بَيْنَنَا

نَحْتَاجُ سَيِّدَتِي.. لِلَحْظَاتِ انْكِشَافْ

 

فَبِرَغْمِ كُلِّ الذِّكْرَيَاتِ،

بِرَغْمِ بُرْكَانِ الْـمَشَاعِرِ في الضُّلُوعِ..

هُنَاكَ مَنْطِقَةُ اخْتِلَافْ

 

عَامٌ مَضَى..

وَالْحُزْنُ يَكْبُرُ في الْعُيُونِ،

وَحُبُّنَا رَغْمَ الْبَرَاءَةِ يَنْتَهِي،

وَنُصَابُ سَيِّدَتِي.. عَلَى كِبَرٍ

بِنَوْبَاتِ انْحِرَافْ

 

وَتَغِيبُ بِالتَّدْرِيجِ أَجْوَاءُ الْحَمَاسَةِ،

وَالسَّجِيَّةُ في اللقَاءِ، وَنَنْزَوِي،

وَسَلَامُنَا بِنَهَايَةِ الْأَوْقَاتِ حَافّْ(١)

 

نَنْسَى مَرَاسِمَنَا الْقَدِيمَةَ

نَكْتَفِي بِالذِّكْرَيَاتِ،

وَمَا وَصَلْنَا بِالْهَوَى،

مِنْ سَبْعِ قُبْلَاتٍ عِجَافْ(٢)

 

وَبُخَارِ قَهْوَتِنَا الْكَثِيفِ،

وَرَغْوَتَيْنِ عَلَى الشَّوَارِبِ، وَالْأُنُوفِ،

وَبَعْضِ لَسْعَاتِ ارْتِشَافْ

 

كُلُّ التَّفَاصِيلِ الصَّغِيرةِ

في هَوَاكِ تَشُدُّنِي

وَخُلَاصَةُ الذِّكْرَى الْجَمِيلَةِ، وَالسُّلَافْ

 

كُوبُ (الْكَابِتْشِينُو) (بِبَالِينو)،

دُخَانُ سَجَائِرِي..

وَفَطَائِرُ (الْبِيتْزَا)،

وَجُبْنُ (الْبَارْمِزَانِ) عَلَى الْحَوَافّْ(٣)

 

وَغَزَارَةُ الْأَمْطَارِ

مِنْ خَلْفِ النَّوَافِذِ،

وَالتَّعَانُقُ خُلْسَةً تَحْتَ الْـمِظلَّةِ،

والصَّفِيرُ ، أَوِ الْهُتَافْ

 

وَسُبَاتُنَا الشَّتْوِيُّ في حِضْنِ الْهَوَى،

وَالْقَشْعَرِيرَةُ في الْكَلَامِ، وَرَعْشَةٌ..

وَتَلَامُسُ الْخَدَّيْنِ في طَقْسِ الْبُرُودَةِ،

وَارْتِجَافْ

 

وَالْحِضْنُ، وَالتَّخْيِيمُ عِنْدَكِ

بَيْنَمَا أَنْوِي بِمُنْتَصَفِ الْـمَسَاءِ

عَلَى اعْتِكَافْ

 

وَكِمَادَةُ الْإِعْيَاءِ في كَفَّيْكِ

تَرْحَلُ لِلْجَبِينِ، وَتَسْتَقِرُّ عَلَى الضِّفَافْ(٤)

 

وَأَفِرُّ مِنْ طَعْمِ الدَّوَاءِ،

وَنَكْهَةِ السُّمِّ الزُّعَافْ(٥)

 

وَأَرَى دُمُوعَكِ..

تَمْلَأُ الْغَمَّازَتَيْنِ، وَلَهْفَةً..

وَتَوَرُّدَ الْخَدَّيْنِ في وَقْتِ الْقِطَافْ(٦)

 

وَأَغُوصُ كَالسِّنْجَابِ

في تِلْكَ الْعُيونِ بِمُفْرَدِي،

وَأَنَا أُتَكْتِكُ في الشِّتَاءِ،

وَأَخْتَفِي تَحْتَ اللِّحَافْ(٧)

 

بِمُرُورِ بَعْضِ الْوَقْتِ

يَنْهَارُ التَّقَارُبُ بَيْنَنَا،

وَنَتُوهُ سَيِّدَتِي.. نَضِلُّ طَرِيقَنَا..

في أَلْفِ حِزْبٍ، وَائْتِلَافْ

 

وَتَسَاقَطَتْ أَوْرَاقُ تُوتِ غَرَامِنَا

في مَوْسِمَيْنِ مِنَ الْجَفَافْ

 

نَرْمِي اتِّهَامَاتٍ عَلَى أَسْمَاعِنَا

وَنُضِيعُ في تُهَمِ اخْتِطَافْ

 

في مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ تَحْدِيدًا رَأَيْتُكِ

في احْتِفَالِ مَسَاءِ رَأْسِ الْعَامِ

أَوَّلَ مَرَّةٍ

مَدْعُوَّةً مِثْلِي عَلَى حَفْلِ الزِّفَافْ

 

قَبَّلْتُ شَعْرَكِ في خَيَالِي،

وَاتَّفَقْتُ عَلَى الزِّفَافْ

 

وَرَفَعْتُ سَيِّدَتِي بِكُلِّ حَضَارَةٍ

إِحْسَاسَكِ الْـمَغْمُورَ يَوْمًا لِلْمَصَافّْ(٨)

 

في آخِرِ اللَّيْلَاتِ مِنْ عَامٍ مَضَى..

بَحْرُ الْغُمُوضِ يَشُدُّنِي،

وَيُسَافِرُ الْوِجْدَانُ فِيكِ

مِنَ اكْتِشَافٍ لِاكْتِشَافْ

 

بِمُضِيِّ بَعْضِ الْوَقْتِ يَبْتَعِدُ الْحَنِينُ،

وَمِنْ مَشَاعِرِنَا نَخَافْ

 

وَمَسَكْتُ هَذَا الْحُبَّ مِنْ نِصْفِ الْعَصَا،

وَحَسِبْتُ أَنَّ الْأَمْرَ مَسْأَلَةُ انْتِصَافْ

 

وَتَحَوَّلَ الْإِحْسَاسُ سَيِّدَتِي

إِلَى مَشْرُوعِ حَرْبٍ، وَاصْطِفَافْ(٩)

 

وَأَنَا قَنُوعٌ في الْهَوَى،

وَأُرِيدُ مِنْ بَحْرِ الْـمَشَاعِرِ دَائِمًا..

حَدَّ الْكَفَافْ(١٠)

 

نَحْنُ افْتَرَقْنَا..

قَبْلَ لُقْيَانَا بِدَهْرٍ، وَانْسَحَبْنَا بِاحْتِرَافْ

 

صِرْنَا نُخَطِّطُ لِلْجَرِيمَةِ دُونَمَا..

أَيِّ ارْتِكَابٍ، وَاقْتِرَافْ

 

أَتُرَى التَّسَرُّعَ في عِلَاقَةِ حُبِّنَا

لِشُعُورِ نَقْصٍ بِالْـمَشَاعرِ،

وَاحْتِياجٍ، وَانْجِرَافْ

 

في آخِرِ الْعَامِ اتَّفَقْنَا

أَنْ يُبَاعِدَنَا الْخِلَافْ

وَنُرِيحَ صَوْتَ ضَمِيرِنَا،

بِمُبَرِّرَاتِ هُرُوبِنَا،

وَسَذَاجَةِ الْحُجَجِ الضِّعَافْ

 

وَدُمُوعُ مَأْسَاةِ الْغَرَامِ

عَلَى مَآسِينَا تُضَافْ

 

وَتَطَلَّبَ الْأَمْرُ الْخَطِيرُ شَجَاعَةً مِنَّا،

لِنَحْصُلَ في حِكَايَتِنَا عَلَى أَقْسَى اعْتِرَافْ

 

وَتَمَثَّلَ الْحُبُّ الْـمُمَزَّقُ بَيْنَنَا..

بِعِبَارَتَيْنِ هُمُا: (حُضُورٌ، وَانصِرَافْ)

 

وَأَطُوفُ حُزْنًا حَوْلَ بَيْتِكِ

لَا أُجِيدُ سِوَى الطَّوَافْ

 

عَامٌ يَمُرُّ حَبِيبَتِي،

وَتَحِيَّتِي لِبَرَاءَةِ الْبِنْتِ التي

سَكَنَتْ بِحِضْنِ حَبِيبِهَا

وَلَكِ السَّلَامَةُ، وَالْعَوَافْ(١١)

المعاني:

(١)سجيّة:  طبيعة وفطرة وتلقائيّة،  حافّ: طحين حافّ: يابس: لا سمن ولا زيت معه.

(٢) عجاف: هزيلة.                       

(٣) كابتشينو: قهوة إيطالية تتألف من الإسبريسو بمعيار صغير ويضاف عليه الحليب ورغوة الحليب، بالينو: اسم مقهى، البيتزا: وجبة من العجين والمكونات سريعة التحضير، البارمزان: نوع من الجبن الإيطالي المطبوخ.

(٤)  كمادة: قطعة من القماش أو أكياس الجلّ يُستشفى بها المريض.

(٥) سمّ زعاف: قاتل في حينه.

(٦)  قطاف: أوان قطف الثمر.

(٧) أتكتك: أرتعش.

(٨)  مصافّ: مفردها مصفّ: موضع الصفوف أو رتبة أو منزلة.

(٩)  مشروع حرب: مشروع تدريبي على الحرب، اصطفاف: اصطفاف القوّات للتفتيش على الجاهزيّة القتاليّة.

(١٠) حدّ الكفاف: قدر الحاجة دون زيادة أو نقصان.

(١١)  العواف: مفردها العافية: السلامة.

تحقق أيضا من

قصيدة حكاية قبل النوم

وعدتُ كما قد أتيتُ إليكِ.. وحيدًا.. وحيدًا.. لأحملَ عاري