عدد أبيات القصيدة
وَالْحَارَةُ سَدٌّ لَا مُتَنَفْــ
ــفَسَ فِي رُوحِي لَكَ أَوْ مُتَنَسَّمْ
بِاسْتِرْجَاعٍ فَنِّيٍّ قُمْ
بِاسْتِحْضَارِ الْـمَاضِي وَجَهَنَّمْ
كُنَّا أَطْفَالًا كُنْتُ نَدًى
في ثَغْرِي أَسْئِلَةٌ تَتَلَعْثَمْ
هَلْ تَظْهَرُ فِي دُنْيَانَا غُو
لٌ حِينَ سَمَاءُ الْعَالَمِ تُظْلِمْ؟
هَلْ صَارَتْ أَرْنَبَةٌ أُخْتًا
لِلْقِرْدِ كَمَا في (بُوجِي وَطَمْطَمْ)؟
هَلْ نَكسَبُ حَالَ تَبَضُّعِنَا
فَوْقَ الْـمُعْتَادِ جَوَائِزَ (بِمْبِمْ)؟
هَلْ تُخْطَفُ (سِتُّ الْحُسْنِ) عَلَى
فَرَسٍ وَعَلَيْهَا الْفَارِسُ أَقْدَمْ؟
هَلْ كُلُّ حَبِيبٍ يَسْرِقُنَا
بِمُحَيَّا جَذَّابٍ وَمُسَمْسَمْ؟
هَلْ يَغْدُو الْحُبُّ لَنَا مَاءً
مِنْ شَمْسِ بَرَاءَتِهِ نَتَحَمَّمْ؟
وَسُعَتْ مِنْ عَقْلِي مَسْأَلَةٌ
وَالْقَلْبُ بِعِشْقِ الْعِشْقِ تَضَخَّمْ
وَكَبِرْنَا بَعْدَ تَسَاؤُلِنَا
وَصُدِمْنَا حِينَ تَفَكَّكَ طَلْسَمْ
خَرِبَتْ يَا وَيْلِي (مَالِطَةٌ)
وَبَدَأْنَا بَعْدَ الْصَدْمَةِ نَفْهَمْ
صُبْحًا تَتَسَاقَطُ أَقْنِعَةٌ
وَحَقِيقَةُ مَا نَتَوَهَّمُ تَصْدِمْ
بِصَبِيحَةِ عُرْسٍ يَفْنَى مَا
كَانَتْ صَبْغَاتُ الْحُمْرَةِ تَزْعُمْ
والْحُبُّ تَوَهُّمُنَا الْأَحْلَى
وَخُرَافَتُنَا، وَالْوَاقِعُ مُؤْلِمْ
نَتَلَمَّسُهُ حِضْنًا يُئْوِي
بَيْنَا يَتَدَاعَى مِنْ قُبَلٍ فَمْ
وَسَمَاءً نَرْعَى أَنْجُمَهَا
وَالشَّوْقُ بِأَعْيُنِنَا يَتَنَجَّمْ
وَقُلُوبًا حِينَ تَبَاعُدِهَا
تَتَرَاسَلُ عَبْرَ تَأَلُّقِ أَنْجُمْ
في الْـمَاضِي كُنْتُ مُغَيَّبَةً
أَتَخَبَّطُ وَالْـمُسْتَقْبَلُ مُبْهَمْ
وَكَأَيِّ امْرَأَةٍ أُمْنِيَتِي
رَجُلٌ فِي ضَعْفِ الْـمَرْأَةِ يَرْحَمْ
رَجَلٌ يَرْعَى مَحْبُوبَتَهُ
بِالْحُسْنَى لَا ذَكَرٌ يَتَعَظَّمْ
رَجُلٌ وَعَلَيْهَا قَوَّامٌ
لَا عَنْهَا؛ أَيْ بِالشَّيْلَةِ مُلْزَمْ
وَالْحُلْمُ بِقَلْبِي مَشْرُوعٌ
فَقَضَيْتَ عَلَى الْأَحْلَامِ بِمِحْذَمْ
مَا كُنْتُ سِوَى شِبْهِ امْرَأَةٍ
وَبِهَا الرَّجُلُ السَّادِيُّ تَحَكَّمْ
وَبَقَايَا لِامْرَأَةٍ كَانَتْ
قَهْرًا بِالْـمَاسُوشِيَّةِ تُحْكَمْ
وَبِطَعْنَةِ ظَهْرٍ فَاجَأَهَا
شَبَحٌ أَوْ عِفْرِيتٌ مُتَجَسِّمْ
مُذْ كَانَ مُرَادُكَ جَارِيَةً
تَقْنِيهَا تَحْتَ الْقُفْلِ وَتَشْكُمْ
كَانَتْ أَفْعَالُكَ فِي الْـمَاضِي
أَفْعَالًا مِنْهَا الصَّبْرُ تَوَرَّمْ
بِطَفَاسَةِ عَيْنٍ فَارِغَةٍ
مِنْ مَزْبَلَةٍ تَثْبِي وَتُرَمْرِمْ
وَتُقَرِّرُ أَنِّيَ مُخْطِئَةٌ
وَعَلَى تَخْطِيءِ الْحَقِّ تُصَمِّمْ
أَرْضَيْتَ ضَمِيرَكَ بِالْإِنْكَا
رِ لِفِكْرَةِ أَنَّ جَنَابَكَ تَأْثَمْ
أَنْكَرْتَ وَكِلْتَ التُّهْمَةَ لِي
وَأَحَلْتَ الشَّرَّ عَلَى (طَوْطَمْ)
مَاذَا خَلَّيْتَ لِسَافِلَةٍ
وَبَغِيٍّ بالتَّلْفِيقِ تُجَرِّمْ؟
تُلْهِيكَ وَتَرْزَأُ عَاهِرَةٌ
وَعَلَيْكَ بِمَا فِيهَا تَتَجَرَّمْ
وَإِذَا حُوصِرْتَ فَبِالتَّقْوَى
وَالدِّينِ تُبَارِزُ أَوْ تَتَعَمَّمْ
وَقَرَأْتَ كِتَابَ الْـمَحْظُورَا
تِ (وَتَابُوهَاتِكِ) يَا مُتَأَسْلِمْ
كَرَّهْتَ إِلَى أُمَمٍ أُخْرَى
فِي عَالَـمِنَا مَنْ عَزَّ وَأَسْلَمْ
عَاقَرْتَ بِجَهْلٍ فُتْيَا الْزَّيْــ
ــــغِ وَعَقْلُكَ بالعَصَبِيَّةِ مُتْخَمْ
مَنْ شَبَّ عَلَى طَبْعٍ فَمُحَا
لٌ بَعْدَ مُعَاقَرَةٍ يَتَقَوَّمْ
وَتَسُبُّ وَتَلْعَنُ أَسْلَافِي
تَنْهَارُ وَضَعْفُ الْـمَوْقِفِ يَشْتُمْ
أَأَنَا.. أَأَنَا مُسْتَرْجِلَةٌ
أَعَلَى ذَاتِ الْأُنْثَى تَتَهَجَّمْ؟
هَذِي أَخْلَاقُكَ لَا عَجَبٌ
أَنْ يُدْرِكَنِي مِنْ رَدْحِكَ مُعْجَمْ
لِيَ حَقُّ الرَّدِّ وَمَكْفُولٌ
أَنْ أَلْعَنَ أَسْلَافًا وَأُشَتِّمْ
لَكِنْ تَنْهَانِي تَرْبِيَتِي
وَبِحُرْمَةِ عِشْرَتِنَا أَتَحَرَّمْ
عَنْ شِعْرِكَ أَخْبَرَ مَطْلَعُهُ
فَلِمَاذَا مَنْ فَشَلٍ تَتَبَرَّمْ؟
وَلِـمَاذَا دَوْرُ الْأُنْثَى في
تَارِيخِ الْسُّخْرَةِ أَنْ تَتَأَقْلَمْ؟
وَلِـمَاذَا كُلُّ أَنَانِيٍّ
وَجَبَ الْإِصْغَاءُ لَهُ وَتَحَتَّمْ؟
عَجَبٌ أَنْ نَلْقَى في الدُّنْيَا
أَصْنَافًا مِنْ عَقْلِيَّةِ (جُرْهُمْ)
أَوْ رَجْعِيًا مِنْ أَهْلِ الْكَهْـــ
ـفِ وَيْحَيَا في الْعَصْرِ الْـمُتَقَدِّمْ
أَوْ مَحْضَ ذُكُورِيٍّ بِخِرَا
ءٍ في رَكْبِ الْبَشَرِّيَّةِ يُسْهِمْ
(٢٨) بوجي وطمطم: مسلسل عرائس مصري للأطفال. (٢٩) بمبم: شركة حلوى مصرية اشتهرت بإعلاناتها وجوائزها. (٣٠) ست الحسن: المقصود بها “فتنة الزمان” أميرة صنعاء في قصة الأمير والحصان الطائر بحكايات ألف ليلة وليلة. (٣١) مسمم: خلقه الله جميلا، وأصل مسمسم: ذو نمش. (٣٢) نتحمم: نغتسل. (٣٣) وسعت من قلبي مسألة: خرج أمر التفكير من يديه. (٣٤) طلسم: لغز. (٣٥) خربت مالطة: فات الأوان. (٣٦) ما كانت صبغات الحمرة تزعم: انكشف الجمال الصناعيّ بعد تلاشي مفعول مساحيق التجميل صبيحة العرس. (٣٧) يتنجّم: يراقب النجوم. (٣٨) يتعظّم: يتكبّر. (٣٩) لا عنها: لا يتميز عنها في القوامة بل يقوم على رعايتها، الشيلة: الحِمْل. (٤٠) مِحذَم: أداة قاطعة كالسيف ونحوه. (٤١) تحت القفل: محفوظة بسريّة في الخزانة، تشكم: تسكِت بالقوّة. (٤٢) طفاسة: قذارة، مزبلة: موضع الزِّبل والزُّبالة، ترمرم: أكل ما سقط من الطعام ولم يتَوَقّ قذَره؛ “.. ترمرم من خشاش الأرض؛ حديث” (٤٣) جنابك: سيادتك. (٤٤) أحلت الشرّ على طوطم: التوتم أو الطوطم: رمز القبيلة أو صنمها وإحالة الشر على الطوطم: إحالته لشيء خفيّ؛ راجع كتاب فرويد “الطوطم والتابو. (٤٥) تجرّم: تتّهم بجرم. (٤٦) تُلْهِيكَ وتزرأ عاهرة: مقتبسة من المثل العاميّ المصري؛ “تلهيك وترازيك وتجيب اللي فيها فيك”؛ أي العاهرة عندما تتشاجر تلهيك عن أصل موضوع الشجار وتشاكسك وتتّهمك بما فيها من عيوب ونقائض، تتجرّم عليك: تدّعي عليك جرما لم تفعله. (٤٧) تتعمّم: تلبسه كعمامة للمظهريّة. (٤٨) تابوهاتك: محرّماتك، متأسلم: تُطلق على تاجر الدين في الوقت المعاصر. (٤٩) عاقرت: لازمت، فتيا: فتوى، الزيغ: الميل عن الحقّ، متخم: مُثْقَل. (٥٠) ردحك: القذف بالكلام البذيء؛ ردح غريمه: صرعه، ردح الجدار: كاثفه بالطين. (٥١) أتحرّم بحرمة عشرتنا: حرم عليّ الأذى بسبب العشرة. (٥٢) عن شعرك أخبر مطلعه: اتّضح الكتاب من عنوانه. (٥٣) من عقلية جرهم: من عقليّة الماضي، جرهم: قبيلة عربية قديمة. (٥٤) من أهل الكهف: من العصور الحجريّة. (٥٥) خراء: ما طرحه الجهاز الهضميّ من فضلات الطعام.المعاني
