قصيدة ملعوبة

عدد أبيات القصيدة

٨٠

أَنَا أَدْمَنْتُ مَحْبُوبَةْ

عَنِ الشَّيْطَانِ مَنْدُوبَةْ

 

قِيَاسًا جَنْبَهَا يَبْدُو

أَذَى (إِبْلِيسَ) أُلْعُوبَةْ

 

وَأَشْجَانِي وَأَحْزَانِي

لَهَا في الْعِشْقِ مَنْسُوبَةْ

 

لِتَنْوِيمِي وَتَخْدِيرِي

أَعَدَّتْ أَلْفَ تَرْكِيبَةْ

 

سَقَتْنِي كُوبَ أَهْوَالٍ

وَكَأْسُ الْـمُرِّ مَشْرُوبَةْ

 

وَأَسْقِيهَا جَنَى خَمْرِي

وَأُخْتُ الْكَأْسِ شَرِّيبَةْ

 

وَجَافَتْ بَعْدَمَا أَلْقَتْ

لِـمَاءٍ رَاكِدٍ طُوبَةْ

 

وفي الْصُّلْحِ قَضَتْ دَهْرًا

وَفِي الْبَغْضَاءِ (لَهْلُوبَةْ)

 

لِصَفْحٍ أَحْكَمَتْ غَلْقًا

وَقَالَتْ: (تِلْكَ تَعْلِيبَةْ)

 

وَعِنْدَ الصَّفْوِ تَلْقَانِي

عَلَى شَوْقٍ بِتَقْطِيبَةْ

 

وَتُبْدِي عَيْنَهَا الْحَمْرَا

ءَ لي مِنْ أَجْلِ تَرْهِيبَةْ

 

وَزَفْرَاتِي كَمَا رُوحِي

إِلَى الْـمَجْهُولِ مَسْحُوبَةْ

 

بِمَحْلُولٍ عَلَى نَقَّا

لَةٍ بيضاءَ مَرْكُوبَةْ

 

وَغَارَتْ صُعَدَائِي إِذْ

تَنَفَّسْتُ بِأُنْبُوبَةْ

 

وَفِي سِلْمٍ وَفِي حَرْبٍ

حِبَالُ الشِّنْقِ مَنْصُوبَةْ

 

وَسِحْرًا أَسْوَدَ اخْتَارَتْ

لِتَكْبِيلِي وَتَحْجِيبَةْ

 

وَمَكْرًا في حِوَارَاتٍ

بِهَا الْحِيلَةُ مَلْعُوبَةْ

 

عَلَى مَرْمَى مُرَاضَاتِي

أَضَاعَتْ أَلْفَ تَصْوِيبَةْ

 

وَأَلْغَتْ كُلَّ إِحْمَاءٍ

نُؤَدِّيهِ بِتَدْرِيبَةْ

 

رَشَتْ حُكَّامَ رَايَاتٍ

وفي التَّكْسِيرِ لِعِّيبَةْ

 

مِقَصًّا قَدْ أَذَاقَتْنِي

وَبِالنَّبُّوتِ تَحْطِيبَةْ

 

وَخُضْنَا لِعْبَ أَطْفَالٍ

كَدَبْدُوبٍ وَدَبْدُوبَةْ

 

أَصَابَتْ وَتَرِي الْحَسَّا

سَ إِذْ تَلْهُو عَلَى الْطِّيبَةْ

 

أَجَادَتْ سَحْقَ أَعْصَابِي

وَطَحْنِي أَسْفَلَ الْكُوبَةْ

 

وَتَحْشُونِي كَطُبَّاقٍ

بِغِلٍّ دَاخِلَ (الْبِيبَةْ)

 

وَتَشْوِينِي عَلَى مَهْلٍ

كَنَارِ الصَّيْفِ في (النُّوبَةْ)

 

وَفِي كُلِّ احْتِيَاطَاتِي

لَهَا مَكْرٌ وَتَرْتِيبَةْ

 

وَخَانَتْنِي حِسَابَاتِي

وَكَانَتْ غَيْرَ مَحْسُوبَةْ

 

وَبِالْخُسْرَانِ تَرْتِيبَا

تُ رَدِّ الْفِعْلِ مَصْحُوبَةْ

 

وَفِي سُلْطَانِهَا رُوحِي

عَلَى التَّهْيَامِ مَغْلُوبَةْ

 

وَفِي إِيوَانِ لُقْيَاهَا

مِيَاهُ الْوَجْهِ مَكْبُوبَةْ

 

وَشَلَّالٌ وَأَمْوَاجٌ

مِنَ الْأَحْدَاقِ مَسْكُوبَةْ

 

وَشَخْصِيَّتُهَا جِدًّا

أَمَامَ الْقَلْبِ مَرْهُوبَةْ

 

لَهَا فِي فَنِّ ظُلْمِ الـمُشْــ

ــــتَهِي مُلْيُونُ تَعْذِيْبَةْ

 

وَِكَانَتْ مِنْ تَمَادِي طَبْــ

ــعِهَا السَّادِيِّ مَطْرُوبَةْ

 

عَلَى وَاحِدَةٍ وَالنِّصْــ 

ـفِ صَاغَ الرِّقُ تَطْرِيبَةْ

 

وَمَا أَوْقَفَهَا زَجْرٌ

وَلَمْ تَأْبَهْ بِأُعْتُوبَةْ

 

لَيَالٍ كُلُّهَا غَدْرٌ

عْنُ الظَّنِّ وَالرِّيبَةْ

 

وَأَيْنَ الْعَقْلُ يَا قَلْبِي

ا الْأَفْعَالُ مَشْجُوبَةْ

 

عَلَى الْأَرْضِ كَأَمْطَارٍ

دُمُوعُ الْعَيْنِ مَصْبُوبَةْ

 

وَلَمْ تُسْعِفْ (مَنَادِيلِي)

بِلِ اسْتَهَلَكْتُ (شَرْشُوبَةْ)

 

نَعْمْ يَا عَاشِقَ الْـمَعْنَى

لَدَيْهَا الْحُبُّ (سَبُّوبَةْ)

 

أَحَسَّتْ أَنَّهَا أُنْثَى

بِهِ.. تَحْيَا كَمَرْغُوبَةْ

 

وَمَا زَالَتْ لِعُشَّاقٍ

وَلِلْأَعْيُنِ مَطْلُوبَةْ

 

نَعَمْ قَطْعًا لَدَيْهَا قِرْ

بَةُ الْإِحْسَاسِ مَثْقُوبَةْ

 

لَدَيْهَا الْغَزَلُ الْعُذْرِيْـــ

ـــيُ فضَّاحٌ وَأُسْبُوبَةْ

 

وَسَدَّتْ كُلَّ أَبْوَابِي

وَلَمْ تَسْمَحْ بِتَوْرِيبَةْ

 

وَأَشْيَائِي الَّتِي حَلَّتْ

مُرَارَ الْعُمْرِ مَنْهُوبَةْ

 

عَلَى أُمْنِيَّتِي تَسْطُو

تُرَى أَحْبَبْتُ هِلِّيبَةْ!

 

وَأَحْلَامِي وَآمَالِي

عَلَى الصُّلْبَانِ مَصْلُوبَةْ

 

وَأَمْشِي بَعْدَ خِذْلَانٍ

وَغَنَّيْتُ لَهَا (تُوبَةْ)

 

وَتَطْوِينَا نَهَايَاتٌ

كَيَوْمِ الْحَشْرِ مَرْقُوبَةْ

 

وَأَنْجُو مِنْ حَمَاقَاتِي

وَأَهْوَائِي بِأُعْجُوبَةْ

 

وَأْرْمِي طُوبَةَ النِّسْوَا

نِ وَالْأَوْهَامُ مَشْطُوبَةْ

 

شِرَاءُ الْقَلْبِ لَا يُجْدِي

نُقُودُ الْحُبِّ مَضْرُوبَةْ

 

أَحَاسِيسِي قَدِ اسْتَغْنَتْ

وَطَيُّ الْخِدْرِ مَحْجُوبَةْ

 

عَلَيْهَا مِنْ كَذَا، أُنْثَى،

كَلَامٌ بَلْ وَمَخْطُوبَةْ

 

أَحَاسِيسِي؟ لَقَدْ صَارَتْ

عَجُوزَ الْحَيِّ، (كَرْكُوبَةْ)

 

صَدِيقِي الْعَاشِقَ الْغَلْبَا

نَ، كَوْنُ الْعِشْقِ (تَخْشِيبَةْ)

 

وَسِجْنٌ فِيهِ مَظْلُومٌ

بِهِ الْآَيَةُ مَقْلُوبَةْ

 

إِرَادَاتُ الَّذِينَ اسْتَسْـ

ـــلَمُوا لِلْعِشْقِ مَسْلُوبَةْ

 

تَمَادَوْا فِي رِهَانَاتٍ

هَبَاءً غَيْرِ مَكْسُوبَةْ

 

وَعَيْنُ الْعَاشِقِ الْغَرْقَا

نِ فِي الْأَحْلَامِ مَعْصُوبَةْ

 

فَلَا تَعْشَقْ وَلَا تَحْلُمْ

فَإِنَّ الْعِشْقَ أُكْذُوبَةْ

 

كَوَابِيسُ لِفَانُوسٍ

مِنَ الْجِنِيِّ مَجْلُوبَةْ

 

وَأَضْغَاثٌ مِنَ الْأَحْلَا

مِ في الْوَاقِعِ مَرْعُوبَةْ

 

وَآهَاتٌ بِلَا حَصْرٍ

عَلَى الْـعُشَّاقِ مَكْتُوبَةْ

 

مَحَاصِيلُ الَّذِي يَهْوَى

بَأَرْضِ الصِّدْقِ مَعْطُوبَةْ

 

عَزِيزِي الْعَاشِقَ الْـمَخْبُو

لَ إِنَّ الْأَرْضَ مَنْكُوبَةْ

 

فَلَا شَمْسٌ وَلَا طَقْسٌ

وَلَا مَرْوًى وَلَا صُوبَةْ

 

وَلَا حَرْثٌ وَلَا غَرْسٌ

وَلَا تَنْجَحُ تَعْشِيبَةْ

 

لِـمَاذَا رُمْتَ طُولَ الْخَطْــ

ــطِ يَا بْنَ الْقَلْبِ تَغْرِيبَةْ

 

لِـمَاذَا تَشْتَهِي فِيهَا

صُدُوعًا غَيْرَ مَرْءُوبَةْ!

 

لِـمَاذَا يَا بْنَ ضَعْفِ الْقَلْـــ

ـــبِ تَهْوَى النَّفْيَ وَالسُّوبَةْ

 

لَمَ اسْتَغْرَقْتَ فِي السُّكْنَى

لِمَ اسْتَوْطَنْتَ مَخْرُوبَةْ

 

صَدِيقِي الْعَاشِقَ الْـمَدْلُو

قَ أَيْنَ الْحِلْمُ وَالرُّوبَةْ؟

 

حَيَاةُ الْعَاشِقِ الْـمَقْهُو

رِ بِالقِطْرَانِ مَخْضُوبَةْ

 

فَغَادِرْ عِيشَةَ الْعُشَّا

قِ فَالْعِيشَةُ مَكْرُوبَةْ

تحقق أيضا من

قصيدة صداع العاشق النصفي

وَمَلَّ النِّصْفُ مِنْ كُلِّي وَمَلَّ الْكُلُّ مِنْ نِصْفِي