تَدَاعَى النَّمْلُ أَكْوَامًا عَلَى وَجَبَةِ إِفْطَارِي، تَقُولُ النَّمْلَةُ الْكُبْرَى لِإِحْدَاهِنَّ: (رُوحِي وَاقْرُصِي هَذَا الْفَتَى بِالْـمَوْضِعِ الْحَسَّاسِ، رُوحِي.. أَفْسْحِي الْجَوَّ كَمَا نَفْعَلُ في خُطَّة إِشْغَالٍ).. وَمَلَّ الفَصْلُ مِنْ صَيْحَاتِ أَطْفَالٍ
فَأَسْتَأْذِنُ في مَهْرَبَتِي أُسْتَاذَ (تَفْكِيرٍ)، وَأَجْرِي في حِذَاءِ الذُّعْرِ مُرْتَاعًا إِلَى الْغُرْفَةِ أَسْتَجْدِي مُدِيرَ الدَّوْرِ مِلْحَاحًا لِإِنْقَاذِي،
بِلَا رَأْسٍ بَدَا أُسْتَاذُ (تَفْكِيرٍ)، وَهَذَا غَيْرُ ذَا،
سَاءَلْتُهُ؛ طَأْطَأَ شَيْئًا ثُمَّ غَنَّى: (أَكَلَ النَّمْلُ دِمَاغِي.. أَكَلَ النَّمْلُ دِمَااااااغِي رُبَّمَا أَمْسَكْتُ تَفْكِيري عَلَى نَفْسِي.. أَخِيرًا أَكَلُ النَّمْلُ دِمَاا..غِي)
فُتُّهُ يَرْقُصُ صَدَّاحًا، وَيَبْقَى رَقَمُ ٢ بِلَا مُخِّ