قصيدة السوق السوداء

عدد أبيات القصيدة

١١٦

فَقُلْتُ:    (إِنِّي    رَجُلٌ

اِعْتَدْتُ           أَكْلَ       الزَّلَطِ)

 

فَسُرَّ جِذْعُ السَّقَطِي

كَالرَّاقِصِ    الْـمُخَطْخِطِ(٨٦)

 

مُنْتَخِبًا            سَيَّارَةً

مَائِدَةً      في     الْـمُوسَطِ(٨٧)

 

وَبَيْنَمَا        نَأْكُلُ         إِذْ

حِطْتُ      بِظِلٍّ      حَيِّطِ(٨٨)

 

كَأَنَّهُ       يَقْنِي         الْعُلَا

وَمِنْ       رِجَالِ    السُّلَطِ(٨٩)

 

عَلَيَّ         يَرْمِي       رِزْمَةً

كَالْـمَطَرِ                  الْـمُنْهَبِطِ

 

خَضْرَاءَ تَعْوِيضًا عَنِ الْــ

ــــمُصَابِ                 والتَّخَبُّطِ

 

وَهَالَنِي     (الدُولَارُ)    إِذْ

صُعِقْتُ          كَالْـمُفْتَلِطِ(٩٠)

 

فَقُلْتُ:  (لَا  يَا   سَيِّدِي)

فَفَرَّ               كَالْـمُغْتَمِطِ(٩١)

 

وَتَهْرُبُ     الْحَسْنَاءُ     في

ذَيْلِ        أَبِيهَا     الْأَشْمَطِ(٩٢)

 

وَقَدْ       أَطَرْتُ       رِزْمَةً

بِأَلْقِهَا        لَمْ        أُغْبَطِ(٩٣)

 

عَطِيَّةً         لِـمَنْ        تَبِيـ

ـعُ   خُضْرَةً    في   الْقُمُطِ(٩٤)

 

لَكِنْ      وَقَبْلَ       يَنْتَهِي

خِضَمُّ      يَوْمِي    الْفُرُطِ(٩٥)

 

تَصِيحُ       مَنْ      أَكْرَمْتُهَا

بِصَوْتِهَا       الْـمُغَطْغِطِ(٩٦)

 

وَسَرَّبَتْ       لِي         عُمْلَةً

مِنَ     الْجُنَيْهِ  الْـمُهْبَطِ(٩٧)

 

قَالَتْ: (بِسِعْرِ السُّوقِ هَــــ

ـــــذَا خَيْرُ بِدْلٍ مُقْسِطِ!)(٩٨)

المعاني

(٨٦) المخطخط: المتمايل.

(٨٧) منتخبًا سيارة: اختار سيّارة لتكون مائدةً لنا، الموسط: مكانها في الوسط.

(٨٨) حطت: حووِطتُ، حيّط: محيط بي ومحدِق.

(٨٩) السلَط: مفردها السُّلْطَة.

(٩٠) المفتلط: الذي فوجِئ.

(٩١) المغتمط: الذاهب لا يُرى له عين ولا اثر.

(٩٢) الأشمطُ: ذو الشعر الأبيض.

(٩٢) الأشمطُ: ذو الشعر الأبيض.

(٩٣) أطرت: طيّرتُ، بألقها: ببريقها ولمعانها، لم أغبَط: لم أبتهج.

(٩٤) خضرة: خضروات، القمط: مفردها قماط: قطعة من القماش.

(٩٥) يومي الفرُط: الخارج عن السيطرة.

(٩٦) من أكرمتها: بائعة الخضروات، المغطغط: الصوت المشابه لصوت الموج أو القدر أثناء الغليان أو المختنق المذبوح.

(٩٧) المهبط: ذو السعر الناقص المخفّض.

(٩٨) بِدْل: بدَل (من الدولار)، مقسط: عادل. 

تحقق أيضا من

قصيدة سلوفان الوجع

مَتَى الْقِنَاعُ الَّذِي سَتَرْتُ بِهِ ضَعْفِي.. مِنَ الْوَجْهِ الشَّمْعِ يَنْخَلِعُ!