عدد أبيات القصيدة
تيَقّظْنَا عَلَى نَارٍ
وَصَهْرِ الْحُمَمِ الْـمَصْبُوبْ
صَحَوْنَا حِينَ أَصْبَحْنَا
رِقَابًا جَزَّهَا التَّشْذِيبْ
وَفُوجِئْنَا بِأَعْلَامِ الْــ
ـــعِدَى وَالْجُنْدِ وَالتَّسْرِيبْ
عَدُوٌّ عَاثَ في الْأَذْهَا
نِ مِنْ شِرْيَانِنَا شِرِّيبْ(٢٣)
لَهُ سَبْعَةُ أَرْوَاحٍ
كَقِطٍّ أَوْ كَمَا السُّرْعُوبْ(٢٤)
عَشِيقُ الدُّوَلِ الْعُظْمَى
لَهُ التَّدْعِيمُ وَالتَّوْضِيبْ(٢٥)
فَأُوخِذْنَا عَلَى إِفْسَا
دِكُمْ كالْـمُرْسَلِ الْـمَصْلُوبْ(٢٦)
وَعُوقِبْنَا بِإِذْلَالٍ
عَلَى أَجْثَاثِنَا مَكْتُوبْ(٢٧)
مَلَأْتُمْ كُوبَنَا خَمْرًا
وَسُمَّ الْبَاطِلِ الْأُكْذُوبْ(٢٨)
أَسَاطِيرَ بِهَا عِشْنَا
أَبَاطِيلَ بِلَا تَنْضِيبْ
نَدِيمُ الْكُوبِ لَاقَى الْوَهْــــ
ــمَ بِالتَّصْدِيقِ لَا التَّكْذِيبْ
وَدِينُ الْكُوبِ شَيْطَانٌ
هَوَاهُ الْـصَبُّ وَالتَّشْرِيبْ(٢٩)
وَهَذَا ذُلُّنَا لَـمَّا
أَفَقْنَا سَبَّ دِينَ الْكُوبْ
جِهَادٌ أَمْ سَفَاهَاتٌ
بِهَا إِنْهَاؤُنَا مَصْحُوبْ
تَمَسَّكْتُمْ بِأَوْهَامٍ
وَحَبْلِ الْأَمَلِ الْـمَعْطُوبْ
وَخَوْضِ الْحَرْبِ عَنْ جَهْلٍ
وَأَتْقَنْتُمْ بِنَا التَّجْرِيبْ
تَنَافَسْتُمْ عَلَى حُمْقٍ
بِهِ تَارِيخُنَا مَشْطُوبْ
عَطَايَا حِينَ إِعْمَارٍ
أَهَذَا الْقَصْدُ وَالْـمَرْغُوبْ؟
عَطَايَا مَوْجُهَا يَعْلُو
إِذَا ازْدَادَ الدَّمُ الْأُسْكُوبْ(٣٠)
أَيَا زُمْرَةَ أَوْبَاشٍ
أَيَا أَيْقُونَةَ التَّهْلِيبْ(٣١)
جِهَادٌ أَمْ قِمَارٌ أَمْ
قُصَارَى عَيْشِكُمْ تَقْلِيبْ(٣٢)
عَلَى عُهْرٍ تَنَافَسْتُمْ
إِلَى أَنْ طَفَحَ الْـمَنْسُوبْ
جِهَادٌ أَمْ رُؤَى جَرْحَى
لَهَا يَنْتَحِرُ التَّطْبِيبْ
تَخِذْتُمْ قَائِدًا فَذًّا
سَقِيمًا دَاؤُهُ التَّخْرِيبْ(٣٣)
وَدَاءُ الْحُمْقِ لَا يُشْفَى
وَمَا فَاتَ الْعَمَى (يَعْقُوبْ)(٣٤)
وَمَاذَا بَعْدُ هَبَّبْتُمْ
وَكَيْفَ اسْطَعْتُمْ التَّهْبِيبْ(٣٥)
تَحَصَّنْتُمْ بِأَنْفَاقٍ
تُعَزِّي سَطْحَهَا الْـمَخْرُوبْ
وَتَحْمُونَ الْأَهَالِي فِي
وِعَاءٍ تَالِفٍ مَثْقُوبْ
فَلَا حَرَّرْتُمُ قُدْسًا
وَلَا قَرْنًا مِنَ الْخَرُّوبْ(٣٦)
وَلَا حَرَّرْتُمُ الْأَسْرَى
بَلِ ازْدَادُوا عَلَى الْـمَحْسُوبْ
وَلَا جَدْوَى وَلَا لَوْمٌ
عَلَى الْحَمْقَى وَلَا تَثْرِيبْ
حَسِبْتُمْ حَرْبَكَمْ لِعْبًا
أَهَوْلُ الْحَرْبِ كَالتَّحْطِيبْ(٣٧)
جِهَادٌ أَمْ غَبَاءٌ أَمْ
خُطًى لِلشَّرَكِ الْـمَنْصُوبْ
جِهَادٌ أَمْ حَمَاقَاتٌ
تَنَامَى لِلصُّدُورِ الرِّيبْ(٣٨)
أَسَرْتُمْ أَمْ أُسِرْنَا أَمْ
أَخَذْنَا دَوْرَةَ التَّأْدِيبْ
أَصَابَ السَّهْمُ أَمْ قُدْتُمْ
نِسَاءَ الطُّهْرِ لِلتَّعْذِيبْ
حَكَمْتُمْ شَعْبَ أَحْزَانٍ
وَقَدْ صَادُوهُ كَالْيَعْسُوبْ
وَصَدَّرْتُمْ لَهُ مَوْتًا
بِلَا مَأْوًى وَلَا تَرْتِيبْ
تُرِكْنَا بين أُخْدُودٍ
وَعُلِّقْنَا مِنَ الْعُرْقُوبْ
وَقُلْتُمْ حِينَ مُزِّقْنَا:
(مُحَالٌ نَصْرُهُمْ مَحْجُوبْ)
وَضِعْنَا في أَرَاضِينَا
وَذَاقَ الْوَطَنُ التَّغْرِيبْ
تَنَاوَلْنَا عَلَى جُوعٍ
أَنَابِيشَ مِنَ التَّعْشِيبْ(٣٩)
وَفِي مَأْسَاتِنَا يَلْهُو
بِنَا الْـمُنْهَارُ وَالْـمَغْلُوبْ
فَيَا سُكَّانَ أَنْفَاقٍ
خَطَبْنَا مِنْكُمُ التَّقْرِيبْ
خَطَبْنَا وِدَّ عِرْضِ الصَّوْ
نِ وَالْإِبْعَادِ وَالتَّجْنِيبْ(٤٠)
بِأَنْقَاضِ أَمَانِينَا
عَدُوٌّ صَدْعُهُ مَرْءُوبْ
تَسَلَّحْتُمْ وَكَدَّسْتُمْ
وَفَاخَرْتُمْ مَعَ التَّرْهِيبْ
تَسَلَّحْتُمْ وَمَا جَدْوَى
سِلَاحِ الْعَضِّ لِلْـمَذْءُوبْ
عَضَضْتُمْ شَعْبَكُمْ قَبْلًا
وَذَاكَ الْجَانِبُ الْـمَرْهُوبْ
تَنَافَسْتُمْ عَلَى حِقْدٍ
إِلَى أَحْبَابِكُمْ مَجْلُوبْ
وَغَلَّبْتُمْ حَمِيَّاتٍ
وَضَاقَ الْعَقْلُ بِالتَّغْلِيبْ
وَأَبْدَلْتُمْ مَعَ الْجِيرَا
نِ نَارَ الْكُرْهِ بِالتَّحْبِيبْ
لَهُمْ خَصْمٌ فَنَاصَرْتُمْ
وَقُلْتُمْ: (وِدُّهُ مَخْطُوبْ)
لِسَانٌ فَالِتٌ مِنْكُمْ
غَبِيٌّ فَاقِدُ التَّهْذِيبْ
خَسَرْتُمْ كُلَّ ذِي دَعْمٍ
أَطَاحَ الغِلُّ بالتَّرْغِيبْ
وَرَاكَمْتُمْ عَدَاوَاتٍ
وَهَيَّأْتُمْ لَهَا التَّرْسِيبْ
وَأَيْنَ الْقَائِدُ الْـمِغْوَا
رُ هَلْ أَفْلَتَ بِالتَّهْرِيبْ
وَإِنْ كَانَ كَمَا خِلْنَا
فَلَا دَهْشٌ وَلَا تَعْجِيبْ
أَفَرَّ الْـسَّبْعُ أَمْ كَالْـمِلْـــ
ـحِ أَنْهَى الْأمْرَ بالتَّذْوِيبْ
وَبَعْدَ الْحَرْبِ ذِي ذِقْنِي
إِذَا مَا لَاحَ في التَّنْقِيبْ
سَيَبْقَى هَارِبَ الذِّكْرَى
وَلَوْ أَخْلَصْتُمُ التَّأْوِيبْ(٤١)
المعاني:
(٢٤) سبعة أرواح: الروح هنا مذكر ولا يُعنى بها النفس بل الروح، السرعوب: ابن عرس.
(٢٥) التوضيب: الترتيب.
(٢٦) المرسل المصلوب: سيدنا عيسى الذي صُلب تكفيرًا عن خطايا البشريّة في بعض المعتقدات.
(٢٧) أجثاثنا: جثثنا. (٢٨) الأكذوب: صحيح اللفظ المكذوب: الكاذب.
(٢٩) هواه الصبّ والتشريب: غرامه أن يصبّ وأن يشرّب الناس الأوهام.
(٣٠) الأسكوب: الدائم السكوب.
(٣١) التهليب: النيل من الناس بالسرقة “الاستخدام المصريّ المعاصر للفظ”
(٣٢) قصارى: أقصى ومنتهى، تقليب العيش: الاسترزاق من هنا وهناك.
(٣٣) تخذتم: اتّخذتم.
(٣٤) ما فات العمى يعقوب: ما ترك العمى الذي يشبهه الناس بيعقوب أو ربما الذي يظن نفسه يعقوب أو ربما إشارة إلى الإسرائيلي وضرباته الطائشة والمعنى متروك لتخيّل القارئ.
(٣٥) هبّبتم: سوّدتم عيشتنا.
(٣٦) الخرّوب: نبات أسود اللون.
(٣٧) التحطيب: لعبة التحطيب بالنبّوت.
(٣٨) الرّيب: الرّيْب: الشّك.
(٣٩) أنابيش العشب: ما اقتلع وظهر منه متفرقا على وجه الأرض.
(٤٠) عرض الصون: شرف الحماية والحفظ.
(٤١) التأويب: التسبيح.
