الغساسنة والمناذرة وعرب اليمن والقبائل العربيّة وبعيدا عن نوايا الحكمة والعبر والدروس التاريخيّة وبكلّ واقعيّة أصبحوا تاريخًا معادًا في صورة واقعنا الحاليّ كعرب.
* * *
– ما هي أخبار شهيّتك هذه الأيّام؟
– أخشى أن أقول أنّني لست بخير؛ لم تعد شهيّتي مفتوحة للتحدّث عن الآخرين.
* * *
ما من سبب مقنع ألّا يحبّني أحد في هذه الحياة ويلتصق بي التصاقًا حميمًا سوى قنديل البحر.
* * *
– هل وصلت لشيء مؤكّد؟
– مؤكّد؛ قد استبعد عقلي عدّة فرضيّات.
* * *
– أتعرف ما قاله عنك؟
– لا يهمّ، الأهم أنّني اشتريت لك منفضة سجائر جديدة كي تلقي بها رمادك.
* * *
– أنا: سأكتب نصًّا مدهشًا.
– نفسي: لمن يا صديقي؛ فعبارة نصّ مدهش؛تعني أنّ هدفك الإدهاش، إدهاش نفسك أو الآخرين، لا كتابة نصٍّ حقيقي، وها هي عادتك اليوميّة، تمتعني أنا كاتب النصّ بالمردود بعيدًا عن الآخرين أو تمتع الآخرين ليزداد إعجابك بنفسك لإعجاب الآخرين بك؛ كذلك تسلك مسلكًا خطيرًا في فنّك.. احذرني؛ أنا كنفسك أراقبك جيّدا.
* * *
إذا أجريتَ مقارنات علميّة لمكوّنات وشروط أيّ علم حتى يتبلور ويُسمّى علمًا لاقتنعتَ بعلم الروحانيّات الذي لا تؤمن به.
* * *
أفضّل الحديث كثيرًا عن الموت؛ فلم أكتبه سوى قصيدة واحدة.
* * *
– ما الذي تنتظرونه للقيام بثورة ومن ثمّ تغيير واقعكم المرير وسط هذه العفونة لتستطيعوا التنفّس؟
– لكنّك أنجح ما تكون وسط هذه العفونة ممّا أثبت لنا أنّ العفونة تساعد دائمًا على النجاح، ويكفيك أنّك ناجح في أمر فلا تطمع في النجاح بأمر إضافي كالتحريض النظريّ.
* * *
رهبة المسرح هي أعظم أنواع الرهاب في نظري؛ تخيّل لو أنّ البشر جميعًا لا يستطيعون تأدية دورهم في هذه المسرحيّة.
* * *
نصيحة قدّمها لي أحد العاهات البشريّة: “لا تظلم أحدًا إلّا وأنت مقتنع تمام الاقتناع بأحقّيّته بهذا العقاب؛ هذا سيحوّل شعورك بالذنب إلى متعة ما بعدها متعة”.
* * *

أن أدّعي المعرفة وأنا على يقين أنّني أدّعيها خير من انتقادي لمدّعي المعرفة لامتلاكي الحصريّ للمعرفة وأنا على يقين أنّني لا أدّعيها.
* * *
- حقيقة: أستمتع حين أحاول اختيار كلمتي في كتابة لا ارتجاليّة لا عفويّة لكن، إذا خيّروني بين كسر هاتفي واختيار “لا ارتجاليّ لا عفويّ” للكلمات للردّ على الآخرين على مواقع التواصل أو الهاتف لاخترت كسر هاتفي ربمّا لفقدكلماتي خاصيّة التدارك أو لأنّ التلطيف سيزيدها حماقة.
* * *
أحسد سكّان المقابر فهم لن يشعروا بالوحدة أبدًا، لو كنت مكانهم لحقّقت رغبتي في التدخّل في حياة الآخرين مطبِّقًا هذه الرغبة، ولو تخيّلًا، مع الموتى.
* * *
دراسة تاريخيّة: أقدم العلماء وأعظمهم وأقدرهم على الإدارة وابتكار نظم كالاشتراكيّة، والرأسماليّة، والديمقراطية، وأضف إلى ذلك ابتكار طبقات اجتماعيّة فريدة هم الحكماء الطغاة، خذ (برينادر) أحد حكماء الإغريق مثالًا على ذلك؛ وهذه هي السخرية والكوميديا السوداء الخالصة.
* * *
نوع من الفنّ تستطيع الاستمتاع به في تأمّل وصمت دون تحليل أو كشف سرّه ودون إفساد أو تفكير في شيء يؤسس لنظريّة ما أو منهج.. يحدث معي أثناء الغرق في لوحات الفنّان (فان جوخ).
* * *
“غير مسموح لك البتّة بانتقاد فنّي أيّها الأحمق؛ قد قمت بجميع أخطائي السابقة لأتعلّم كيفيّة فعل هذه الأخطاء”.. وتلك كانت جملة محرّفة وفق رؤيتي لما قاله (فان جوخ) بعدما انتقد أحدهم لوحته الشهيرة.
* * *
خرجت قديمًا وسط جيوشي لأستطلع الموقف في بلاد (الشام) ورجعت بعد فرجة ومشاهدة ممتعة؛ ولو كنت أمتلك قدرًا كافيًا من الجرأة والشجاعة والشرّ لانتهى أمر (العثمانيين) قبل دخولهم (مصر) المحروسة فيما بعد، كذلك كنت خيِّرًا أثناء اجتياح (التتار) (والمغول) لبلاط دولة (بني عبّاس)؛ فالشرّ والجرأة يفوزان دائمًا.. ولنكتب التاريخ فيما بعد.
* * *
زارني فنّان موهوب ومبدع في تصميم الأزياء لم أرَ لإبداعه مثيلًا منذ أراني زيّه البهيّ الذي كان يرتديه.
الحقّ، والحق يقال، والاعتراف بالحقّ فضيلة، لا حدود لإبداع ذوقه، ورغم هذا لم يتغيّر فكري الذي أخبرته عنه سابقًا بحتميّة إتاحة فنّه البديع لنا لنلبس من عبقريّة تصاميمه وعلى شاكلته.
والحق والاعتراف بالحق فضيلة أنّ صديقًا آخر هو الذي أفهمنا ولفت نظرنا إلى عبقريّة تصاميمه؛ حيث استعار رداءه البهيّ وأخذ يقصّ ويفكّك جميع قطعه لإظهار جمال الرداء في وصف نقديّ بديع.
وعلى الرغم من أمانة صديقي الناقد إلّا أنّه لم يُعِد الرداء لصديقي الشاعر صاحب الرداء مطلقًا وكان مبرّره أن الرداء لم يعد رداء بل أصبح قطعًا فنّية ممزّقة. أحزنني فقدان الثوب الفريد جماله، وارتكاب التفاصيل لجريمة قتل باسم إظهار الجمال وإبراز المفاهيم وخلق الجمال على جثّة الجمال الأصلي.
* * *
– لماذا تحاول وأد فكرتي؟ المثير للغثيان أنّك مقتنع عن إيمان بنبل ما تفعله من محاولات إبادة وشيطنة الأفكار الأخرى.
– لماذا أبادوا الهنود الحمر؟
* * *
ما أعرفه عنك دائمًا هو نسخة مشوّهة من نسختك الأصليّة.
* * *
