أصابتني دهشة الليل أثناء استغراقي في حلم لأنّني طبّقت مقولة (فيليب) حرفيًّا لابنه (الإسكندر)، ولم أجد مملكة تَسَعُ طموحي.
* * *
اتّصل نوباتجي القسم بمستشفى الأمراض العقليّة ليبلغ عن زوجين متعاركين أرادا تقديم بلاغ في طفلهما الذي كسر طبَقًا، أفاد الزوج أنّ الطبق كان ذهبيًّا، وأفادت الزوجة مستنكرة في شجار عنيف مع زوجها أنّ الطبق كان من الحجارة.
وضع المحقّق سمّاعة الهاتف معزّيًا بعد إشارة عاجلة (بالفاكس) تفيد بانتحار طفل.
اتّصل نوباتجي القسم بمستشفى الأمراض العقليّة ليبلغ عن زوجين متعاركين أرادا تقديم بلاغ في طفلهما الذي كسر طبَقًا، أفاد الزوج أنّ الطبق كان ذهبيًّا، وأفادت الزوجة مستنكرة في شجار عنيف مع زوجها أنّ الطبق كان من الحجارة.
وضع المحقّق سمّاعة الهاتف معزّيًا بعد إشارة عاجلة (بالفاكس) تفيد بانتحار طفل.
* * *
أكثر ما يطمئنني في هذه الحياة احتماليّة وجود نظير لي في بُعْد زمنيّ آخر لا يقول على الكثير من الأحلام: “فات الأوان على تحقيقها” أو “جاءت متأخرة”.
* * *
من وجهة نظري؛ لا يخرج أيّ باحث عن الحقيقة عن أمرين: محتال أو فاشل.
* * *
من خبرتي في الحياة، سأحاول أن ألخّص في عبارة وجيزة نصائح تشمل جميع طرق التعامل في أدقّ أمور الحياة؛
“أنصحكم بالبعد عن نصائحي فهي لها بُعْدٌ فكريّ، ومثل هذه النصائح مكانها معروف”.
* * *
“المتّهم بريء حتى تثبت إدانته”،
مخترع هذه المقولة كان يدرك جيّدًا طبيعة النفس البشريّة وإيمانها العميق بأنّ الآخر مشبوه دائمًا حتّى يثبت العكس بأن يكون فوق مستوى الشبهات.
* * *
– لماذا تكتب..
– قبل أن تكمل؛ لكي أسترعي الانتباه أيّها المغفل، أرأيتَ أحدًا يكتب لسببٍ آخر؟
* * *
أجدر حيّ يستحقّ الإعدام بأقسى الوسائل بشاعة، هو ذلك الذي يريد أن يتحكّم في حياة الآخرين بعد موته بوصيّة أو بفعل أحمق مثله لاقتناعه أن هذا هو الصواب، وأنّه على حقّ.
* * *
لا تتّهمني بالهامشيّة والخواء يا صديقي؛ فأنا أكتشف عمقي بالاختباء في أعماق الجميع.
* * *
في علاج المريض بمرض العشق عند العرب قديمًا، إذا استحال جمع العاشق والمعشوق؛ عليك بالتالي: “النصح والتعنيف والاستهزاء ووصمه بالوسوسة والجنون، ومن ثمّ الإشغال بالعلوم العقليّة أو الأمور الدنيويّة من حضور مجالس أهل الفضل وتسليته بأخبار الزهّاد والعبّاد والمساكين؛ كذلك إلزامه بعمله وشغل أوقاته بمجالس طرب ولهو أو إشغاله في سفر بعيد، وحبّذا الاغتسال بالماء البارد والنوم في الأماكن الباردة، وتناول الأطعمة الباردة كالبطيخ وغيره، وأخيرًا تسليط بعض العجائز على العاشق، بحيث يجتهدن في أن ينقلن هوى العاشق إلى غير ذلك المعشوق بالتدريج، ثم يقطعن صنيعهنّ قبل أن يتمكن الهوى الثاني.”
ابن عربي، السهروردي، الجيلي، الحلاج، ابن الفارض وغيرهم؛ فاتنا أن نسمع رأيهم في هذا العلاج.
* * *

منذ الصغر وعشقي للآداب لا ينتهي، ذهبت مع جدّي، الذي ملّ مَن ذِكره قارئ نصوصي التافهة هذه، لأمسية شعريّة يديرها شاعر يؤمن إيمانًا عميقًا لقّنه للحاضرين مرارًا بحرمة تفسير الشعر لأنّ تفسيره جريمة قتل مكتملة الأركان للشعر، وبينما هو يفسّر سحر الرقم تسعة الذي جاء في قصيدة ألقاها شاعر آخر بالأمسية؛ اتّصلت المعجبات بشرطة الآداب للإبلاغ عن جريمة قتل القصيدة!
* * *
عمليًّا؛ حتّى تنجح في شيء عليك أن تضحّي بكلّ شيء.
* * *
من القوانين الحياتيّة لحضارة (الأنكا): “تُعاقَب يا مواطنًا، إذا كنتَ لصًّا، ويؤسفنا أن نقولَ لك إذا كنت كاذبًا” -ويرعبني- “وإذا كنتَ كسلانًا.”
* * *
لا تخلو حضارة من أمور وحشيّة وهمجيّة تنافي التحضّر.
تخيّل أنّك عدوّ لحضارة نظاميّة عظيمة عجز اللاحقون لها عن بناء صروح كصروحها وكان الهدف الأوّل لحروبها هو أسرك حيًّا؛ كي تُقدَّم كقربان لآلهتها.
* * *
إلى أن تتحقّق المعجزة؛ فإنّني غارق في الحلم بها.
* * *
“بل هي أمّ المتع الغريزيّة اللازمة للبقاء أن أكون مِن الأيٍّ كان، وأبدي برأيي فيما لستُ مؤهّلًا لهُ أيّها الأحمق السفيه.”
* * *
ما أن نقول سنفعل حتّى يصيبنا التعب خوفًا من تورّطنا في بدايات الفعل.
* * *
عاتبني أحد الشعراء برفق متّهما إياي بجنون العظمة لأنّني لم أردّعلى مجاملته الرقيقة على بيت من شعري باهتمام؛ أخبرته:
“لو تدرك يا صديقي مقدار العظمة التي أتمنّاها كإطراء ممّن لا يكتب الشعر أو ينقده أويتذوّقه، وكمّ احتياجي لعظمة ثناء ممّن يحسبون الشعر ضلالة”.
* * *
ضبطهم يتحدثان عنّي، كنت آخر من يعلم، لم يكونا قطّ صديقين؛ وكنت صديقا مشتركًا بينهما ولا أعرف كيف تعارفا.
شعرت بإحساس مَن خانه جميع البشر؛ حتّى وقعت على الأرض من وطأة لطمة على وجهي من ذلك الواقف في المرآة أمامي، وهو يصرخ:
“هل تسلب الناس حقهم أن يتحدثوا عنك في غيابك أيّها المتطرّف؟”.
* * *
– من دواعي فخري أنّني أذوق شعور الموت يوميًّا أثناء نومي، وماذا عنك؟
– يوميّا مثلك، أثناء الخذلان.
