بديهيات

– كتاباتك مشوَّهة تشعرني بالتشويش.

– لا غبار على ذلك..

* * *

لا تتهمني بالشر، بأنّني أجاريكَ في الرأي بموافقتي على جزء من رأيك وأدسّ لك فيه رأي، وأوازن بين الآراء، لأدسّ السمّ في العسل، ماذا الذي في اعتقادك من طريقة لأقنعك بما أريد إقناعك به؟ ألستَ بالغًا رشيدًا لتميّز الأفكار، وتميّز أنّني أدسّ السمّ في العسل ولا تهتمّ لهذه العادة البشريّة بعشق البشر لدسّ السمّ في العسل؛ فتكون محصّنًا ومعتادًا على تلك الأمور المعتادة أم أنّ شعور الانتشاء لصحّة رأي لك يطغى على عقلك.

* * *

– هل تكتب الشعر حقًّا؟
– نعم.
– أسمعني بعضًا ممّا تكتبه.
– وهل تهتمّ للشعر؟
– ما لي وما له يا غبيّ، هل تعيش على هذه الأرض وتدرك ما نعانيه، مباراة أو برنامج عن الأطعمة لهُو أكثر إفادة.
– لن أعتبرها إهانة، لكن لماذا تطلب منّي قراءة الشعر؟
– سامحني، قد يفيدني بإرسال قطعة من شِعركَ لها.

* * *

– لماذا حذفت حسابك على تطبيق اسأل ask منذ زمن.

– لا منطق في السؤال، ولا منطق في الردّ، ولا منطق في تفكيري في فنّ الردّ بغرض إدهاشك، ولا منطق في تفكيرك لتعرف كيف أفكّر، ولا منطق في شعوري بالرضا من أنّني قدّمتُ لك أو للآخرين شيئًا مفيدًا بردودي، ولا منطق في أن تعتقد أو يعتقد الآخرون أنّك تسلّيت أو استفدت، ولا منطق أن أثرثر لك بترّهات عن هذا السؤال تحديدًا أكثر من ذلك لأنّني ثرثرت بلا منطق ولم أمنطق ثرثرتي أو عدم رغبتي في الثرثرة رغم عشقي للثرثرة.

* * *

– انتظروني يا سادة، سأقرأ لكم ما بين السطور، وأفيدكم بمعلومة جديدة، ونظرة أخرى للنصّ.

– يا إلهي، مبدع آخر تافه.

* * *

– كانت كتابتك عن الكارثة حدثًا ملهمًا لنا جميعًا، أخبرني كيف فعلت ذلك أيّها الكاتب العملاق.

– لا شيء، فقط زوّرت التاريخ.

* * *

– فرق جمّ بين أن تنقد أفكاري بأدب وبين أن تكون صريحًا وقحًا عدوًا متنمّرًا ساخرًا.

– صدقًا لا أعرف الفرق بين النقد والانتقاد، وباقي ما قلته، ما أعرفه أنه لا ذنب لي أنّك لم تتعلّم باقي ما قلته عنّي.

* * *

– هذا الكاتب عظيم جدًّا، أتدري ما هو تأويل تلك القطعة الشعريّة الخلابة.

– لا أدري، ولا أريد.. ضع لي فطوري من أقراص (الطعميّة) في القرطاس الورقيّ، ولا تقرأ أو تفسر لي ما كتب على ورق القرطاس مرّة أخرى، ودعني أذهب يا ثرثار.

* * *

– وما الذي يتكلّم عنه هذا الكتاب “٦/٨/٢٠٢٠”.

– سامحني يا سيّدي على تأخّري في ردّي عليك، أحلّفك بأغلى الأشياء لديك أن تسامحني، لكنّك مخطئ أيضًا، لأنّك لم تجتهد، وتتعب، وتبحث بنفسك عن هذا السؤال؛ فالسيد (جوجل) كان متاحًا، وكنت تستطيع أن تبحث عن معلوماتك التي تريدها، ولا تضيّع وقتي الذي كان ثمينًا “٦/٨/٢٠٤٠”.

– لكن من أنت؟ هذا حساب التواصل الخاصّ بوالدي المريض، وأنا ابنه.

– أنا الأستاذ (فلان) الذي أخبر متابعيه من زمن قبل موتهِ عن كتاب سألوه عنه ولم يجبهم، والآن أنا أكلّمك من الجحيم من فوق خازوق ضمن آلاف الخوازيق التي ذقتها لعدم ردّي على المتابعين، وأرجوك أن تبلغ والدك برجائي وتوسّلي أن يصفح عنّي لأتخلص من هذا الخازوق وأنتقل للتالي.

* * *

– أنظر إلى هذا النصّ، وهذه الروعة.

– تافه.

– حتى هؤلاء العظماء أثنوا عليه؛ لابدّ وأنّك تشعر بالغيرة والدونيّة.

– تافه.

* * *

يا لك من وفيّ تقدّر فنّي، سأكون أكثر براعة في تحليل فنّك، وأظهر براعتك، وهذا تواضع منّي، ولسوف تشكرني وتعترف للمرّة الألف أمام الجميع أنّني الأكثر إبداعا،

(لكن لا أعرف لماذا تكره الشلّة الأخرى هذا النظام المطبّق لدينا وهو المتّبع لدى شلّتهم أيضا!

* * *

كنت متواضعًا، أحاول إثبات نفسي حتى رفعني (الناس) للسماء فأصبحت إنسانًا سويًّا أكثر تواضعًايثني على (الناس) من حين لآخر!

* * *

– أنت محقّ في كلّ ما تفكّر به أو تقوله عنّي لكنّني أستحلفك فقط؛ دعني وشأني.

– وأنا أستحلفك بالله أن تتيقّن من أنّني لا أستطيع.

* * *

كتبت في تغريدتي المثبّتة إلى كلّ من تابعني من العظماء، وهم حقًّا عظماء؛ لأنني حتْمًا سأتنمّر عليهم أنّهم تابعوني يومًا ما.لا تندهشوا هذه مدرسة نقديّة في النقد الأدبي تبدأ بالتقدير والثناء لإرضاء الذبيحة قبل السلخ.

 * * *

– في كتابي الجديد سأخبركم بما تحظرون على أنفسكم من تفكير، ولن يقدّرني أحد في العصر الحاليّ؛ فما سأكتبه فكر لسنوات قادمة لا للعصر الحالي.

– وأنا كقارئ سأخبرك بمدى تفاهتي؛ إذا قرأت لك يوما!

* * *

تنتصر إنسانيتنا وقت الكوارث في حالتين لا ثالث لهما:
1- إذا تشاركنا الكارثة.
2- إذا كانت أبعد ما تكون عنّي ولن تأتيني بسببك.

* * *

– برأيك، من ستكون الفرقة الناجية؟

– صيغة سؤال خاطئة؛ فلتسأل على نحو تلك الشاكلة: من الفرقة التي ستعلم حينها أنّها ستكون الناجية؟.

* * *

من قراءة ما بين سطور قراءاتي،

أُمّ تبالغ في تقدير ابنها دون تدليله، وإيمانها به ونقل هذا الإيمان له،مؤدّاهُ إلى شخص ذي شأن عظيم أو خطير في المستقبل.

* * *

بإخلاص، أن يسقط منك الشِّعر أفضل من أن تكتبه أو تخطط كتابته.. بالنسبة لي على عكس الجميع؛ شِعر ساقط أفضل من شعر أشتّم منه هندسة إعجازه.

* * *

أن تقول الصدق في مدينة الكاذبين؛ فأنت مجنون في نظرهم، وألّا تتقبّل اتّهامك بالجنون لهُوَخطيئة مساويةلديهم لعدم تقبّلك فكرة أنّك متّ بعد موتك.

* * *

لا أعرف كيف سأكتب هذه التغريدة بصيغة أخلاقيّة لا تخدش الحياء لكن سأحاول؛

إذا تذكّرت النسويّة تصيبني ابتسامة؛ فما الذي ستقوله النسويّات إذا علمنَ بنجاة الذكوريّ من عقاب العلاقات غير السويّة، في أيّ من الحالتين، في العصور، والأزمنة القديمة.

تحقق أيضا من

قزقزات الذكريات

وهام السعادة الجزء الأول: قزقزات الذكريات