سألني نباتيّ عن عدم رفقي بالحيوان؛ أقنعته أنّ هذا هو الجزاء العادل للحيوانات بقصّة حقيقيّة حدثت قديمًا حينما انقرضت بعض الحيوانات لدى قبيلة؛ فقررت القبيلة تقديم بعض أفرادها للآلهة كقرابين عوضًا عن حيواناتها المنقرضة.
* * *
ماذا لو كان فقدان الذاكرة اختيارا!
* * *
تصنيفي لفاقدي البصر أنّهم حكماء، وإذا لم تخرج منهم الحكمة، وهي ليست مرجعًا لأيّ شيء، فقد أبصروا.
* * *
كان عليّ أن أختار بطلة، وكان عليها أن تختار بطلًا..
لا تفهمني على نحو سيء؛ أقصد اختيارًا في الحياة أو العمل من بين الأقرباء إلى القلب والكيمياء الإنسانيّة..
من هي؟!
أيًّا كانت؛ المهمّ أن تكون حالتها كحالتي، ونشعر بذلك حقيقةً أو وهمًا أوضحكًا على أنفسنا.. كان عليّ أن أختار بطلة وتختارني، حتّى وإن جهِلَ كلّ منّا الآخر.. أيضًا كان عليّ أن أختار جمهورًا ومشجّعين معي، وضدّي ومنافسة وبطولة.
وفي النهاية وبصدق خالٍ من مبرّر تهرّب أو غرور؛ ستكون مخطئًا إذا ظننتَ أنّني لم أسأم ولم أتعدّمرحلة خلق البطولات وتطلّعي إليها ولم يصبني ملل أو رغبة في التغيير، أوكره أوميل للتخلّص من جميع البطولات والمنافسات.
لذا فأخرج كلمة خوف أو تهرّب من حساباتك عند رفضي التباري أو المنافسة معك أو مع أي أحد آخر.
* * *
كنت الوحيد المتعاطف مع بطل القصّة الإنجليزيّة الإلزاميّة المقرّرة في المرحلة الثانوية (جريدجرايند) في رواية (أوقات عصيبة) للعملاق(تشارلز ديكنز) ولا أعرف سببًا.. لكن ما أعرفه أنّ الكائن البشريّ غير كامل ولا ذنب لنقصه إذا عُدّ ذلك نقصًا.
* * *
لو كنت وزيرًا للسعادة لأصدرت قرارًا بتجريم الأمنيات.
* * *
– “لقد صهر العشق قلبي حتى تبخر من الحرائق”.
– أنجز، لا ينقصنا إلا محنك، وسذاجتك!
* * *
-“لقد فتكتْ بقلبي كمحارب لا يتلقّى إلا الهزائم”.
– (يالك من شجاع!).
* * *
تستطيع أن تطلق فكرة تغيّر بها العالم، وتستطيع أن تكتب كتابًا كالفيلسوف (نيتشه) يمجّد القوة لتدمّر العالم.
* * *
يستطيع صانع أحذية أن يطلق أفكارا خطيرة وكبيرة وينقلها لزملائه دون غيرهم، وقبل أن ينهي كتابه تتسكّع فكرته في العقول.
سيؤثّر على الفلاسفة من ذوي العلم ويُسجن بسبب فكرته، وتبقى فكرته طليقة.
تريد معرفة ذلك اقرأ عن الألماني الصوفيّ (يعقوب بوهمه)
* * *

تكلّمت عن (يعقوب بوهمه) وخطورة الفكرة أو الفكرة المتبلورة للانتشار كالنار في الهشيم، ولن تنطلق نار دون هشيم، والهشيم هو العقل والوعي الجمعيّ لأمة متقبّلة أو متلهّفة لفكرة.
* * *
لسبب ما لا أعرفه،إذالاقي أسلوبي في الكتابة استحسانًا أحاول التقليل من هذا الأسلوب الذي تتقبّله الأكثريّة؛ كأنّني أرفض الذائقة الجماعيّة أو تقبّل الجموع وأهرب منها بلوأرفض أن أستمرّ تحت عباءة أسلوب وحيد.
* * *
قديمًا،قامت محاكمات للأفكار..
على سبيل المثال:
– إذا كانت لديّ فكرة ولي أتباع ومصمّم عليها وأرفض التزحزح عنها؛ يقوم المسؤول بنصب محاكمة، ويأتي العلماء ليناقشوني في هذه الفكرة فإما انتصارًا لي وإمّا انتصارًا لهم.. عند هذا الحدّ الوضع جميل وخلّاب.
– إذا خسرت ستكون العواقب وخيمة كارثيّة عليّ، وإذا انتصرت سأنجو لأكمل أفكاري
– ماذا إذا نجوت بفكرة خاطئة رغم يقيني توهّمًا أنّها صحيحة، وانتشرت لمئات السنوات وأثّرت كطاعون يصيب ولا يقتل.
– فوز فكرة على أخرى ووجود فكرة منتصرة وأخرى منهزمة لا يعني صحّة أيّ منهما، وانتشار فكرة تطلقها أنت أو غيرك قد تكون أخطر من إبادة جماعيّة خاصّة إذا أزاحت فكرة أخرى قد تكون صالحة وصائبة.
– حرب الأفكار قد تكون خاسرة مسبّبة كوارث حتّى بانتصار فكرتك.
* * *
- تحقيق الصباح:
– لماذا تحبّ المتصوفين المتطرّفينفي التصوّف؟
– لأنني لا أصدقهم.
– لماذا تحبّ الفلاسفة؟
– لأنّهم يدمّرون العالم من وجهة نظري.
– لماذا تقرأ لهم؟
– محاولتي للّافهم.
* * *
قناعتي أنّك حتى لو أصبحت عنصريًّا في مناصرة النسويّة المتطرّفة أكثر من المرأة نفسها ممّا يعرّضك لسخرية الرجال والنساء معًا؛ أقسم لك أنّك كرجل لن تستطيع تطبيق بعض ما تؤمن به على نفسك في مواقف حقيقيّة إلا في حالتين:
– فناء جميع الرجال.
– في القبيلة التي تحكمها النساء، ويُسمّى الأبناءبها على أسماء أمّهاتهم فطبيعة الرجل المتسلّطة لا تتغير بما فيها أنت.
* * *
– لا أريد أن يتابعني أحد إلا من أجل كتاباتي لالأغراض أخرى، ولو اكتفيت بمتابع واحد سأكون راضيًا، لهذا هذا حسابي وهذه أفكاري، وسأختبركم، وسأحذف من يخالف تعليماتي الديمقراطيّة اللذيذة، أتفهمون أيّها المتابعون؟
– أمرك سيّدي نحن المطيعون النبلاء المحترمون الذين يسمعون الكلام ويهتمّون ويفعلون ما تأمر به، وليس لنا حق في أيّ أغراض أخرى؛ فأنت كاتب ومن حقّك أن تختار متابعيك فأنت تفيدهم مجّانًا ودون مقابل ودون أن تطلب أيّ شيء منهم!
* * *
“أحتاج إلى دعمكم، شيء خطير يحدث في حسابي لا أعرفه”
لا تعبأ لما كتبت على صفحة حسابي؛ رأيت الجميع يردّدون ذلك ويطلبونه من متابعيهم (مجّانًا ودون مقابل)، فنبحت مثلهم.
* * *
لا يوجد صادق في هذه الحياة، وإن وُجد أسمعني إجابته على أشهر سؤال في بداية التعارف بين حبيبين:
لماذا أنت ساكت؟
* * *
لو قيل لأجدادك:
“في المستقبل سيخترعون جهازًا صغيرًا من المعدن والبلاستيك والزجاج تستطيع التحدّث خلاله صوتًا وصورة عن بعد ومتابعة أخبار العالم والشراء والدفع عبره”، لصدّقوا على الفور؛
لكن أن تقول لهم أنه يعرض لك إعلانات لشيء تحدّثت به قبل دقائق مع صديق على انفراد؛ فلن يصدّقوا ذلك أبدًا.
* * *
– جئت للإبلاغ عن جريمة.
– أكمل كوب الماء أولًا، وهدّئ من روعك، واسحب أنفاسك جيّدًا.
– أنا هدئتُ، الحمد الله.
– افتح محضرًا أيّها الكاتب..وأنت، ما هي الجريمة؟ وأين محلّ وقوعها؟
– جريمة قتل وقعت في نيّتي!
* * *
